الأحد، فبراير 01، 2009

ملحمة الصمود الأسطوري لـ3من مجاهدي القسام لأكثر من 50 ساعة يرويها من شارك فيها

ملحمة الصمود الأسطوري لـ3من مجاهدي القسام لأكثر من 50 ساعة يرويها من شارك فيها

منقول من هنا

2009-02-01


غزة-فلسطين الآن- لم يكن هناك أي اهتزاز في أصواتهم أو خطواتهم، ثلاثة مجاهدين من كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، يمشون واثقين إلى هدفهم عزبة عبد ربه، و هو قوة صهيونية برية متقدمة وصلت إلى مشارف بلدة جباليا شمال قطاع غزة، وكان الهدف الذي صمموا عليه هو إبادة القوة الغازية، والحصول على أسرى منها.قصة وملحمة الصمود الأسطوري التي قام بها المجاهدون الثلاثة في وجه الآلة العسكرية الصهيونية لأكثر من 50 ساعة خلال واحدة من العمليات الميدانية التي تلت الاجتياح البري الصهيوني لقطاع غزة يناير الماضي، يرويها المواطن الغزاوي مجدي عبد ربه لمراسل "إسلام أون لاين.نت". محمد الصواف


استطاع المقاومون تفجير القوة الصهيونية، وخوض معارك شرف ضارية معها، بل واستطاعوا أن يأسروا جنديا صهيونية، وسحبه إلى أحد المنازل في عزبة عبد ربه شرقي جباليا، وصمدوا رافضين التفاوض مع العدو المتجبر.. العدو الذي ساءه ذلك.. كيف يفعل به هؤلاء الثلاثة ذلك، وهو أحد قوات ألوية النخبة في الجيش الإسرائيلي "الذي لا يقهر"؟!.

وطيلة يومي الرابع والخامس من يناير الماضي، واصلت الطائرات والمدفعية البرية الصهيونية قصف المنزل الذي تحصن فيه المقاومون بنيران جحيم صواريخها وداناتها.. لم تنته المعركة كما أراد الصهاينة.. استشهد الثلاثة وهم على أرض المعركة.. لم يستسلموا، ولم يسلموا الجندي الذي معهم.. قتلته "نيران صديقة" من القوات الإسرائيلية التي فضلت قتله على وقوعه في الأسر لدى المقاومة.

ويضم سجل الشرف في هذه المعركة أسماء كل من: محمد فريد عبد الله، ومحمد عبد الله عبيد، وإياد حسن عبيد الذين سطروا بدمائهم إحدى قصص الصمود والملاحم البطولية التي هي أقرب إلى المعجزات منها إلى الحقيقة، والتي تكشف الكثير منها بعد انقشاع غبار الحرب.

وتبدأ الحكاية

مجدي عبد ربه أحد سكان قرية عزبة عبد ربه يروي لـ"إسلام أون لاين.نت" تفاصيل هذه القصة البطولية الغزاوية والتي كان أحد أبطالها، وإن كان ذلك رغما عنه.. كيف كان ذلك؟!.. هذا هو ما يحكيه في السطور التالية...

في اليوم الثاني للهجوم البري الصهيوني على قطاع غزة بدأت الدبابات في التوغل في قرية عزبة عبد ربه التي تقع على حدود شمال القطاع بعد قصف عنيف، وأثناء التقدم وفتح طرق من خلال بيوت القرية تجنبا للمرور من الشارع الرئيسي للبلدة، كان المقاومون الثلاثة ينتظرون صيدهم الثمين ليرابط فوق حقل ألغام كان ينتظره.

ومع ساعات الصباح الأولى، وبعد أن تأكد جنود الاحتلال من خلو المنطقة من مقاومين نزلوا من مدرعاتهم، وبدءوا يتحصنون في منزل لأحد المواطنين يقابل المنزل المفخخ الذي يكمن فيه المقاومون الثلاثة من الجهة الجنوبية، كما اعتلى الجنود الصهاينة سطح مسجد القرية الواقع إلى اليسار من مكمن المقاومين.

وبعد أن اقترب الجنود من الكمين فجر المقاومون الثلاثة عددا من العبوات المضادة للأفراد في القوة الراجلة المقابلة لمكمنهم، وخاضوا معهم اشتباكا عنيفا استمر لما يقارب الساعة تمكنوا خلالها من أسر جندي صهيوني جريح وسحبه داخل مكمنهم.

بعد عدة ساعات بدأت قوات الاحتلال بإخلاء منازل قريبة من مكمن المقاومين، واتخاذ أهلها دروعا بشرية بينهم مجدي عبد ربه الذي يلاصق منزله مكان تحصن المقاومين الثلاثة.

وتحت تهديد السلاح أجبر ضابط صهيوني كان يتحدث العربية -وهو قائد الوحدة الصهيونية المتقدمة- مجدي عبد ربه على عمل فتحة في المنزل الذي تحصن فيه المقاومون، والنزول إلى المجموعة ونقل تعهد قائد الوحدة بالمحافظة على سلامتهم إن أخلوا سراح الجندي.

نزل عبد ربه للمنزل الذي يتحصن به المقاومون وهو ينادي: "أنا مجدي عبد ربه.. لا تطلقوا النار"، وأثناء نزوله على الدرج قابله أحد المقاتلين يحمل سلاحه ويتمنطق بحزام ناسف على وسطه، فأخبره عبد ربه بعرض الضابط الصهيوني، فرفض المقاومون العرض الإسرائيلي، وأبلغوا مجدي عبد ربه أن يبلغ الضابط بالانسحاب من المنطقة إن أراد الحياة لجنديه.

"إن كنتم رجالا.."

وبالفعل عاد عبد ربه لقائد الوحدة وأخبره بمطالب الآسرين، فتعرض للشتم والضرب من الضابط الصهيوني الذي أمر جنوده باصطحابه إلى المسجد الذي تحصن فيه الجنود الإسرائيليون من قبل، وبعد عدة ساعات قصفت القوات الصهيونية المنزل الذي تحصن فيه المقاومون مع الجندي الأسير، بعدد من الصواريخ.

بعدها بفترة قصيرة أخذ الجنود الصهاينة مجدي عبد ربه مرة أخرى، وطالبه الضابط مرة أخرى بالعودة للمنزل شبه المدمر، ليرى إن كان قد قتل المقاومون، ويعيد عليهم العرض السابق إن كانوا قد بقوا أحياء بعد القصف.
وبعد التهديد والوعيد بدأ مجدي بالنزول للمقاومين في الطابق السفلي كما فعل في المرة الأولى، وأثناء نزوله الحذر قابله أحد المقاومين، وكان جريحا يراقب الجنود المتحصنين في المسجد، فأعاد عبد ربه عليه العرض الصهيوني فأخبره بأن يوصل للضابط ابالحرف الواحد رسالة مفادها: "إن كنتم رجالا فتعالوا إلى هنا".

وبعد أن عاد مجدي للضابط لكي يبلغه برسالة المقاومة، وبأنهم ما زالوا على قيد الحياة، جن جنون الضابط الإسرائيلي، ورمى بخوذته على الأرض، مخاطبا مجدي عبد ربه قائلا: "أتعرف بماذا قصفناهم؟!.. بعشرة صواريخ (لاو)، كل منها يعمل على تغطية عشرة أمتار مربعة".

في هذه الأثناء بدأ المقاومون في إطلاق النار ناحية المسجد المقابل لمكان تحصنهم في المنطقة الشرقية، بعدها شرعت طائرة مروحية من طراز "أباتشي" في دك المنزل الذي يتحص به المقاومون بالصواريخ لينهار المنزل بشكل شبه كلي.

بعد عدة ساعات أرسل الضابط الصهيوني عبد ربه مرة أخرى إلى منزل المقاومين، وبنفس الطريقة وصل إليهم، ولكن بصعوبة بالغة هذه المرة ليفاجأ بأن الثلاثة على قيد الحياة، إلا أنهم كانوا قد أصيبوا بجراح بالغة؛ حيث انهارت عليهم جدران المنزل، فطلب منه المقاومون الثلاثة أن يبلغ الضابط الإسرائيلي بأنهم قتلوا وقد انهارت عليهم الجدران، وأنه لم يتمكن من سحب أي منهم.
فعاد مجدي إلى الضابط الإسرائيلي وأبلغه بذلك، إلا أن الضابط أرسل كلبا مدربا كان برفقتهم من البداية، فأطلق عليهم المقاتلون الفلسطينيون النيران، وحينها بدأ الضابط في ضرب مجدي عبد ربه، واتهمه بالكذب والخداع.

بعدها أرسل الصهاينة رجلا آخر من عائلة عبد ربه، وزودوه بكاميرا رقمية ليصور لهم "القتلى الثلاثة"، وبالفعل صور المقاومين وقد انهار عليهم المبنى ويظهرون وكأنهم قد استشهدوا.

إلا أن الوحشية الصهيونية أبت إلا أن تستكمل جريمتها؛ فأثناء خروج الرجل من المبنى كانت جرافتان تقومان بهدم المبنى بالكامل، لتنكشف بعد ذلك جثث الشهداء الثلاثة، وقد قتل معهم الجندي الصهيوني الأسير.

هناك 13 تعليقًا:

alzaher يقول...

بعد كل هذا لا زال هناك من يشكك في انتصار المقاومة في غزة
مجرد وجود رجال كهولاء وثباتهم وسط عالم كامل يحاصرهم هو انتصار في حد ذاته

mahasen saber يقول...

المقاومه انتصرت زى ما انتصرت افغانستان زمان على الاله الجليديه الروسيه
وزى ما انتصرت الشيشان بعزهعليها برضه

احنا بس اليى بنقلل من شأن نفسنا ومش مصدقين قوتنا عشان معتقدين ان القوه فى السلاح بس

رابطة مدونون من أجل فلسطين يقول...

خليك ايجابي وشارك معانا

http://bloggersforpalestine.blogspot.com/

رابطة مدونون من اجل فلسطين

حرة المداد يقول...

يا أخي جزاك الله كل خير على الموضوع الاكثر من رائع...ان آيات الله في حرب الفرقان سيتوالى الكشف عنها تباعا طيلة الايام القادمة وعلينا نشرها قدر ما نستطيع بين الناس ليعلموا ان وعد الله حق.

مهندس مصري يقول...

الظاهر
=======
إن ينصركم الله فلا غالب لكم

محاسن صابر
==========
قوتنا في إسلامنا يا محاسن
مش في اي حاجة تانية
ان تنصروا الله ينصركم و يثبت اقدامكم

مدونون من أجل فلسطين
====================
أشارك إزاي يعني

حرة المداد
==========
و جزاكي الله خيراً ايضاً
و إن شاء الله ننشر ما نستطيع

اللؤلؤة يقول...

السلام عليكم
ياباشمهندس جزاك الله خيرا على هذا البوست ويارب الشباب يقتدوا بهؤلاء الشباب الثلاثةلا إلى الفجر والجون .وأعادك الله إلى بلدك مصر الحبيبة بسلامة الله.
ويسعدنى التواصل معك

الحرامي يقول...

طاب والله كلام زي الفل
انا جيت ما تخافش مش هسرق النهارده
بس اوعدك اني هعملها قريب

عالم حبيب يقول...

غزة قصة كفاح .. وما ذكرته يابشمهندس صفحة مشرقة في ثبات أهلنا في غزة وسط تخاذل الكثيرين منا سواء أفراد أو حكومات

ولد مصري يقول...

قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار

بس الجميل في الموضوع إن الجنود الصهاينة مقدروش يثبتوا إنهم رجالة :))

تحياتي

عالم حبيب يقول...

باقولك يابشمهندس .. الله يكرمك عاوز أعرف إيه الجيكو ده وأزاي أشترك فيه .. لأن صراحة شايفه عندك ومنتشر في الأسواق الأيام دي بس مش عارف إيه هو أصلا .. زي الفيس بوك .. طول العمر ده على الأنترنت وما أعرفش غير الصفحة الرئيسية بتاعتي بس :)

رابطة مدونون من أجل فلسطين يقول...

شرفنا فى مدونتنا وانت تعلك كيفية الاشتراك معنا

مهندس مصري يقول...

اللؤلؤة
=======
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
شكراً
آميين
و يسعدني أنا كمان
:)

الحرامي
=======
:))

عالم حبيب
=========
اللهم انصرهم و ثبتهم

ولد مصري
=========
و لا عمرهم حيقدروا يثبتوا
لإن بنص القرآن لازم يقاتلوا في قرى محصنة او من وراء جدر
لكن ما يقدروش يقاتلوا راجل لراجل

عالم حبيب
=========
الجايكو ده موقع بتكتب فيه رسائل قصيرة لا تزيد عن 140 حرف و بيشوفها كل اللي ضايفينك كصديق هناك على موبايلاتهم و على الموقع
و ممكن تعلق على رسالة صديقك
فلما تكتر التعليقات بتحس الموضوع كأنه شات روم جماعي كبير
و تلاقي الرسايل نازلة على الموبايل زي المطرة

و أنا بعت لك دعوة للموقع على إيميلك

رابطة مدونون من أجل فلسطين
==========================
بصيت عندكم و أنا حأتمهل لحد ما أعرف الرابطة دي كويس بتقول ايه و بتدعو لإيه بالضبط قبل ما أقرر الإنضمام من عدمه
بس متابعكم إن شاء الله
و أنا عادة مش بأنضم لأي روابط
:)

رابطة مدونون من أجل فلسطين يقول...

وهذا شرف لنا اخونا ان تكون ضمننا