الخميس، ديسمبر 31، 2009

الفتنة الكبرى

أفضل ما قرأت عن الفتنة الكبرى 
رؤية للأحداث تعتمد على الروايات الصحيحة فقط و تطرح الروايات الموضوعة المكذوبة جانباً


رضي الله عن الصحابة أجمعين

الأربعاء، ديسمبر 30، 2009

مهندس يعمل في "الجدار الفولاذي": العمل يتم بإشراف أمريكي كامل وتسرب المياه سيدمِّر التربة


أكد أحد كبار المهندسين المصريين الذين يعملون في بناء "الجدار الفولاذي" الذي تقيمه السلطات المصرية على الحدود مع قطاع غزة أن هناك إشرافًا أمريكيًّا كاملاً من قبل مهندسين، قيل إنهم يعملون في الجيش الأمريكي، على بناء الجدار، وأن بناء الجدار استغرق وقتًا طويلاً في الإعداد له قبل ما يزيد عن ستة أشهر، وأن عملية البناء الفعلي بدأت منذ 3 أشهر وسط حراسة أمنية مشددة.
وقال المهندس الذي رفض الإفصاح عن اسمه، في تصريح خاص لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" : "إنه في البداية عقد اجتماعًا مع عدد من الشخصيات الأمنية والهندسية في الحكومة، بالإضافة إلى عدد من المهندسين الأمريكيين الذين كانوا يكشفون عن عمليات حفر الأنفاق منذ العام الماضي، وقالوا لنا إن التربة على الحدود المصرية بدأت تتأثر من تزايد عدد الأنفاق؛ لذلك علينا البدء في بناء جدار يحد من عمل الأنفاق وذلك عبر حوائط فولاذية في باطن الأرض.
وأكد المهندس أنه حتى الآن تمَّ بناء ما يقرب من خمسة كيلو مترات على طول الحدود على محور صلاح الدين، وأن طول المحور 10 كلم ، وتمَّ غرس الحوائط الحديدية في الأرض فيما يقرب من نصف المحور.
وأشار إلى أن الجدار يغرس على عمق (20-30)، ويتكون من صفائح حديدية صلبه طول الواحدة منها 18م وسمكها 50 سم مزود بمجسات تنبه إلى محاولات خرقه.
وحول وضع مواسير لمياه البحر في باطن الأرض قال: "هذا الأمر حقيقي، فهناك ماسورة رئيسية ضخمة تمتد من البحر غربًا بطول 10 كلم باتجاه الشرق، يتفرع منها مواسير في باطن الأرض مثقبة باتجاه الجانب الفلسطيني يفصل بين الماسورة والأخرى 30 أو 40 مترًا؛ حيث تضخ المياه في الماسورة الرئيسية من البحر مباشرة ومن ثم إلى المواسير الفرعية في باطن الأرض، وكون المواسير مثقبة باتجاه الجانب الفلسطيني؛ فإن المطلوب من هذه المواسير الفرعية إحداث تصدعات وانهيارات تؤثر في عمل الأنفاق على طول الحدود".
وأوضح أن ضخ المياه فترة طويلة من شأنه التسبب في مشكلات متفاقمة، قد تؤثر في مناطق واسعة في مدينة رفح وعلى قواعد وأساسات البناء خاصة في المنطقة المحاذية للحدود.
وأشار إلى خطورة تسرب مياه البحر في باطن الأرض، موضحًا أن المياه المالحة لها تأثير بالغ على التربة وأساسات المنشآت، وقال إن ماء البحر لو حدث أن تسرب في باطن الأرض سيؤدي إلى انهيار التربة في مناطق واسعة بمحاذاة الحدود؛ نظرًا لأن مئات الأنفاق حفرت في تلك المنطقة، مشيرًا إلى أن التربة المصرية لن تتأثر بسبب حمايتها بالجدار المغروس في باطن الأرض.
وأكد المهندس أن غالبية العاملين في مشروع الجدار على قناعة بأنهم يقومون بعمل وطني لحماية الأراضي المصرية لأن الأنفاق التي تستخدم لنقل البضائع وتصديرها إلى غزة تستخدم أيضا في تسريب خلايا "إرهابية" من غزة إلى مصر.
وأكد أن عمليات الحفر والبناء مستمرة في الجدار ولم تتوقف في أي وقت، وإنها مستمرة حتى الآن ولا تلتفت لما يدور في وسائل الإعلام، وإن البناء هو قرار سيادي وسياسي لا نقاش فيه.
المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام
السلطات المصرية تفجر ثلاثة أنفاق
أقدمت السلطات المصرية ظهر اليوم الثلاثاء (29-12) على تفجير ثلاثة أنفاق واصلة بين الأراضي المصرية وقطاع غزة والمخصصة لإدخال السلع إلى قطاع غزة، في ظل الحصار الصهيوني المشدد, ولم يبلغ عن وقوع إصابات في الحادث.
وذكر مراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" أن الأنفاق الثلاثة التي فجَّرتها السلطات المصرية يقع أحدهما بالقرب من بوابة صلاح الدين، والآخر في منطقة البرازيل، وأما الثالث يقع غرب معبر رفح".
في سياق متصل, أكد مراسل المركز أن السلطات المصرية تواصل بصحبة مهندسين أمريكان بناء الجدار الفولاذي على الحدود مع قطاع غزة؛ بهدف القضاء على ما تبقَّى من أنفاق تهريب السلع الواصلة بين قطاع غزة ومصر, في ظل رفض وتنديد رسمي وشعبي فلسطيني وعربي وعالمي.
المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

الاثنين، ديسمبر 28، 2009

غزة و المعبر و الانفاق و حماس و فتح و مصر و امريكا و إسرائيل - نقول تاني


رغم إن إحنا قلنا الكلام ده السنة اللي فاتت نقول تاني علشان نفكر اللي نسيوا
إقرأوا البوستات القديمة دي
و
و 
وشوفوا الكتاب ده حقائق عن قضية فلسطين 
و إذا كنتوا نسيتوا اللي جرى آدي الدفاتر تنقرأ إقرأوا و إفهموا يرحمنا و يرحمكم ربنا



القرضاوي: جدار مصر "محرم شرعا"


القرضاوي: جدار مصر "محرم شرعا"
القرضاوي طالب بالضغط على مصر لتوقف بناء الجدار وتفتح معبر رفح (الجزيرة-أرشيف)
دعا رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمينيوسف القرضاوي مصر إلى وقف بناء الجدار الفولاذي الذي تقيمه على طول حدودها مع قطاع غزة، واصفاً البناء بأنه "عمل محرم شرعاً"
 
فقد أكد القرضاوي في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، أن الجدار الفولاذي "عمل محرم شرعاً لأن المقصود به سد كل المنافذ على غزة، للزيادة في حصارهم وتجويعهم وإذلالهم والضغط عليهم حتى يركعوا ويستسلموا لما تريده إسرائيل".
 
وأضاف العلامة "صحيح أن مصر حرة ولها حق السيادة على بلدها، لكنها ليست حرة في المساعدة على قتل قومها وإخوانها وجيرانها من الفلسطينيين"، مشدداً على أن هذا لا يجوز لها عربياً "بحكم القومية العربية"، ولا إسلامياً "بمقتضى الأخوة الإسلامية"، ولا إنسانياً "بموجب الأخوة الإنسانية".
 
وأكد أن الجدار الذي تقيمه مصر "لا نظير له إلا جدار إسرائيل العازل"، وقال إن "إسرائيل تقيم جداراً عازلاً لخنق الفلسطينيين، ومصر تقيم جدارا آخر هو في النهاية يصب في صالح الإسرائيليين".
 
كما دعا القرضاوي مصر إلى فتح معبر رفح لأهل غزة "لا أن تخنق أهل غزة وتشارك في قتلهم"، مؤكداً أن فتح المعبر واجب  شرعي وقانوني عليها لأنه "الرئة التي يتنفسون منها".
 
وأشار إلى أن الفلسطينيين يلجؤون إلى الأنفاق "ليستطيعوا منها أن يجدوا بعض البديل عن المعبر المغلق في معظم الأيام حتى أمام قوافل الإغاثة الإنسانية، فإذا منعوا من هذه الأنفاق فمعنى هذا أن مصر تقول لهم موتوا ولتحي إسرائيل".
 
وطالب القرضاوي "كل أصدقاء مصر" بالضغط عليها "لتتراجع عن هذه الجريمة التي لا مبرر لها"، كما دعا الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى "أن يتدخلوا لوقف هذه المأساة".
 

الجمعة، ديسمبر 25، 2009

قالوا لي بتحب مصر قلت مش عارف - تميم البرغوثي





قالوا لي بتحب مصر قلت مش عارف
المعنى كعبة  وانا بوفد الحروف طايف
وألف مغزل قصايد في الإدين لافف
قالوا لي بتحب مصر قلت مش عارف
أنا لما اشوف مصر ع الصفحة بأكون خايف

ما يجيش في بالي هرم ما يجيش في بالي نيل
ما يجيش في بالي غيطان خضرا وشمس أصيل
ولا جذوع فلاحين لو يعدلوها تميل
حكم الليالي ياخدهم في الحصاد محاصيل
بيلبسوهم فراعنة ساعة التمثيل
وساعة الجد فيه سخرة وإسماعيل
ما يجيش في بالي عرابي ونظرته في الخيل
وسعد باشا وفريد وبقية التماثيل
ولا ام كلثوم في خمسانها ولا المنديل
الصبح في التاكسي صوتها مبوظه التسجيل
ما يجيش في بالي العبور وسفارة اسرائيل
ولا الحضارة اللي واجعة دماغنا جيل ورا جيل
قالوا لي بتحب مصر أخدني صمت طويل
وجت في بالي ابتسامة وانتهت بعويل

قالوا لي بتحب مصر قلت مش عارف
لكني عارف بإني إبن رضوى عاشور
أمي التي حملها ما ينحسب بشهور
الحب في قلبها والحرب خيط مضفور
تصبر على الشمس تبرد والنجوم تدفى
ولو تسابق زمنها تسبقه ويحفى
تكتب في كار الأمومة م الكتب ألفين
طفلة تحمي الغزالة وتطعم العصفور
وتزنّب الدهر لو يغلط بنظرة عين
وبنظرة أو طبطبة ترضى عليه فيدور

وأمي حافظة شوارع مصر بالسنتي
تقول لمصر يا حاجة ترد يا بنتي
تقولها احكي لي فتقول ابدأي إنتي

وأمي حافظة السِيَر أصل السِيَر كارها
تكتب بحبر الليالي تقوم تنوَّرها
وتقول يا حاجة إذا ما فْرِحتي وحزِنتي
وفين ما كنتي أسجل ما أرى للناس
تفضل رسايل غرام للي يقدَّرها

أمي وأبويا إلتقوا والحرّ للحُرَّة
شاعر من الضفة برغوثي وإسمه مريد
قالوا لها ده أجنبي، ما يجوزش بالمرَّة
قالت لهم يا العبيد اللي ملوكها عبيد
من إمتى كانت رام الله من بلاد برَّة
يا ناس يا أهل البلد شارياه وشاريني
من يعترض ع المحبة لما ربي يريد

كان الجواب إن واحد سافر اسرائيل
وانا أبويا قالوا له يالا ع الترحيل

دلوقت جه دوري لأجل بلادي تنفيني
وتشيب أمي في عشرينها وعشريني
يا أهل مصر قولوا لي بس كام مرة
ها تعاقِبوها على حُب الفلسطيني

قالوا لي بتحب مصر قلت مش عارف

بحب أقعد على القهوة بدون أشغال
شيشة و زبادي و مناقشة في مآل الحال
وبصبصة ع البنات اللي قوامهم عال
لكن وشوشهم عماير هدها زلزال
بحب لمعي وعب هادي وبحب جمال


أروح لهم عربية خابطة في تروللي
كإنها ورقِة مِسوِدَّة مرميَّة
جُوَّاها متشخبطة ومتكرمشة هِيَّة
أو شلِّةِ الصوف أو عقدة حِسابِيَّة
سبعين مهندس ولا يقدر على حَلِّي
فيجيبوا كل مَفَكَّاتهم وصواميلهم
ويجربو كل ألاعيبهم وتحاييلهم
حتى ساعات يغلطوا ويجربوا فِيَّا
بس الأكيد أنهم بيحاولوا في مشاكلي
وإنها دايماً أهون من مشاكلهم

أحب اقعد على القهوة مع القاعدين
وابص في وشوش بشر مش مخلوقين من طين
واحد كإنه تحتمس يشرب القرفة
والتاني غلبان يلف اللقمة في الجرانين
والتالتة من بَلَكُونِتها تنادي الواد
والواد بيلعب وغالبهم ثلاثة اتنين
أتوبيس كإنه كوساية محشي بني آدمين
أقول بحكم القاموس إن الهواء جماد
و اشم ريحة شياط بس اللي شايفه رماد
عكازة الشيخ منين نابت عليها زناد
يسند على الناس و يعرج من شمال ليمين
والراديو جايب خبر م القدس أو بغداد

قالوا لي بتحب مصر قلت مش عارف
لا جيتها سايح ولا إني أعمى مش شايف

ريحة البخور في الغورية وألف حبل غسيل
و أيقونات تبكي لما تسمع التراتيل
كإن فيه حد يسقي كل لون فيها
تطرح سماحة على مر السنين و جمال
بيت السحيمي صدى للشاعر القوال
خناقة فيها  الزناتي يواجه ابن هلال
و إن حلوة مرت و بانو شعرتين م الشال
الجوز يكونوا حجج للوصف في عينيها

ريحة البخور في الغورية وميه في الشارع
محل بيبع عصير بانيه المؤيد شيخ
صاحب محل وصبيه يهرو بعض صريخ
وفرقة بتقول موشح يا سقاة الراح
مدنة عليها المؤدن بالعنا طالع
لكن أدانه يعدي من السما مرتاح

والمدنة في مسجد الحاكم بأمر الله
كإنها من زمانه واقفة تستناه
سيرته غريبة الراجل ده يفهموها قليل
حاكم وقالها بصراحة: أظن أني إله
جاب جوهر الحكم يا خواننا وفهم معناه
وكل حاكم بيقولها في سره لما ينام
بيقولها لمراته وابنه وحتى أمنه الخاص
لكني أشهد بأنه أشجع الحكام
ذاعها على الناس صراحة والأئمة معاه
يا أهل مصر أنا من اليوم إله و إمام
شجاع ومؤمن بنفسه بس مسه الخوف
شافوه و إيده  بترعش والعرق بيسيل
بصو بمحبة وقالوا له طب يا عم خلاص
و أيِّدوه قصة تانية ف دفتر القصاص
ما كل حاكم كده بس العتب ع الشوف

و باب زويلة بيحوى من الكلاب أصناف
و باب زويلة عليه يتعلقوا الأشراف
و ناس عبيد ناس وناس لؤلؤ بلا أصداف
بيوت قصايد وخانقاها بيوت الخلق
يا مصر ابنك في بطنك بس خانقاه خنق
و كل شاعر يطبطب له ويقول قرب
و راح صلاح وفؤاد والتونسي متغرب
لحد ما الحمل أصبح شغلة البطال
وكل شاعر عويل تلاقيه في حملك قال
يا مصر بطنك بتكذب و لا حملك حق
إحنا تعبنا ومفيش أشعار عشان نكتب
إبنك يا يجي يا تبقى الدنيا عايزة الحرق

 قالولي بتحب مصر قلت مش عارف

قطر الندى قاعدة بتبيع فجل بالحزمة
أميرة عازز عليها تشحت اللقمة
عريانة ما سترها الا الضل والضلمة
والشعر الأبيض يزيد حرمة على حرمة
والقلب قايد مداين زي فرشة نور
والفرشة واكلاها عتة والمداين بور
اللي يشوفها يقول صادقة حكاوي الجن
و اللي يشوفها يقول كل الحقايق زور

عزيزة القوم عزيزة تشتغل في بيوت
عشر سنين عمرها لكن حلال ع الموت
صبية تمشي تقع و يقولوا حكم السن
و ستها شعرها أصفر و كله بُكَل
كإنها مربية فيه اربعين كتكوت
و وشها زي وش الحاكم العربي
كإن خالقها راسمها على نَبُّوت
تحكم و قطر الندى تسمع لها و تئن
أصل البعيدة وَلِيِّة أمرها، عجبي
على الهوا بحجة الكسوة يقيموا له سور

أحكي يا قطر الندى و لا ملوش لازمة
حكاية ابن الأصول تفضل معاه لازمة
فيه ناس بتلدغ و ناس ليها البكا لازمة
ياللي سطلت الخليفة بجوز عينين و شعور
كنتي سما للأغاني والأغاني طيور
مين اللي باعك، عدوك، بعض أولادك
مين اللي كانوا عبيدك صاروا أسيادك
مين اللي سمى السلاسل في إيديك دِبَل
مين اللي خط الكتاب مين كانوا أشهادك
وازاي متى سألوكي "هل قَبِلتِ بِهِ" ؟
سِكِتِّ ومشيتِ يا مولاتي في الزفة
لبنان وغزة والعراق فيها العدو تشفَّى
حطوا جثثنا يا حاجة تحت سجادك
ووقفت تستنى خيط الدم يبقى بحور

قالوا لي بتحب مصر قلت مش عارف
لا جيتها سايح و لا إني أعمي مش شايف

شفت ام هاشم بترمي حجارة في الأزهر
وشفت اخوها الحسين و ابنه على الأكبر
والقاسم بن الحسن نوارة العسكر
له أربعة وعشرة في السن مش أكتر
وشفت مولانا عباس ابن سيدنا علي
ماشي و جايب معاه القربة و الراية
شاف أخته و ولاد أخوه في الحرب عطشانين
و الصهد خلى المطر جوه الغمامه غلي
حارب لحد الفرات وحده و ملا القربة
قام العدى قطعوا كفوفه شمال ويمين
ومات في شط الفرات بين أهله و ف غربة
من طيب ترابهم شواشي النخل تتعطر
و كل أهل العراق من ده التراب نابتين
يسقو العطاشى لكن بين اهلهم غربا
لوحدهم في الملمة وأهلهم ملايين
يا مراجع التواريخ يا مدرس الثانوي
المجزرة ف كربلا كات ليلة و لا سنين ؟
قول لي وإمتى وفاة آخر أمير أموي
و كل بيت في العراق من يومها بيت نبوي
و كل أهل العراق صاروا حسن و حسين

إتوضوا يا زايرين أصل العراق مصحف
مصحف و كل بني آدم هناك آية
إتوضوا داللي على القرآن ما يتعرف
كافر لأن الصلاة لازم لها قراية
إتوضوا يا زايرين و اتباركوا بالأعتاب
ده كل حتة حجر من خلفها حكاية
دول اللي خلوا اللغة فوق الحيطان لبلاب
منقوشة فوق الجوامع كل مبنى كتاب
شاعر رسم إسم محبوبته على المحراب
و شيخ في مدرسته و نجوم السما طلاب
إتوضوا يا زايرين ده الخير في عتباته
ده راعي يرعى القصايد تحت نخلاته
ده المبتدأ و الخبر متربيين عنده
بعد السفر في الكتب ييجوا هنا يباتوا
يا مُهر لا ف جمال قده و لا ف عنده
في الحسن والحزن دايماً بالغ الغاية
و الدهر طول عمره عاجز يعلى صهواته
و زينب الحرة حاضنة المُهر بعباية

و شفتها جاية ترمي حجارة في الأزهر
و شفت اخوها الحسين وابنه علي الأكبر
وشوش في وسط المظاهرة أو صور بتفوت
يا إما همه يا إما ناس شبههم موت
و الله و الله كانوا بيهتفوا معايا
إما ضحايا قنابل أو ضحايا سكوت

و مصر "واإسلاماه" محصورة في السينما
و كل "واإسلاماه" مَفيهاشي غير مظهر
الفرجة بالعدسات و العسكر الشنبر
حكام معاهم في كار الكلبشة علما

وعسكري الأمن تحت الدرع متبعتر
حيران و خايف و جاي من البلد أخضر
محبوس ما بين السما و الأرض و الظابط
عاطيينه درع و عصاية ولبس مش ظابط
والخوذة مايلة و على راسه المقاس واسع
حاطينه في العلبة و الظابط عليه رابط
عايزينه  عفريت يخض الخلق في الشارع
و زي كل عفاريت العلب همه
لو يوم يفط يلاقي الناس و لا اهتموا
و فضلوا ماشيين لقدام هوه ها يروح فين
لا هوه كان لبسه عادي يتوه مع الماشيين
و لا هو ضابط مربرب شركسي و أشقر
أبص في عينيه ألاقي ميت ولد تايهين
أحس لو بص لي إني لقيت صاحب
ويهرَّب البسمة تحت الخوذة و يحاسب
ضابط يشوفه يخلي له النهار أغبر
و يقول له إضرب فيضرب قبل ما يفكر
لأنه عارف إذا فكر ها يتديَّر

شفت ام هاشم بترمي حجارة في الأزهر
مش أجنبية ام هاشم و لا انا غلطان
ما تروحوا برضه تقولوا لها تمشي هيه كمان
دي كانت اكبر محرض ضد الامريكان
الناس تشوفها يفارق عقلها الميزان
و شوهدت ويا غيرها بتشتم السلطان
و تسب كل جبان ويَّا العدى يحالف
مش أجنبية ام هاشم و لا انا غلطان

و قام ولد مصري يضربها بعصا خرزان
فقام ولد مصري يغسل وشها النازف

قالوا لي بتحب مصر قلت مش عارف
لا جيتها سايح ولا إني أعمى مش شايف


ميدان في وسط البلد و اسمه ميدان تحرير
كاتب يحرر سجلات البلد تحرير
من يوم ما كان اسمه ميدان الإسماعيلية
لحد غزو العراق في عهد بوش وبلير
كان هو والأوبرا أوقاف أوروبية
ملك فرنسا الفقيه كان ناظر الأوقاف
ساعات وساعات خواجات انجليزية
جايين كما الجن لما عدمت الحاوي
منهم غني وفقير من كل جنسية
لكن في حكم الحصانة الكل متساوي
خمار ومن خدامينه الوالي والسلطان
ويمر بين البرانيط التاريخ غلبان
ولية ما لها ولي بطرحة وجلابية
شغلتها غسالة من قبل الزمان بزمان
من قعدة الطشت دايماً تمشي محنية
طالب يساعدها تقطع زحمة الميدان
وعسكري يهب فيها انجرَّي يا ولية
تغسل قميص الولد  بالعطر والمية
ولكل من هب فيها تغسل الأكفان

ميدان في وسط البلد إسمه ميدان تحرير
كاتب يحرر سجلات البلد تحرير
المتحف المصري مبني بموضة نمساوي
كالبوكس فيه الفراعنة محشرين تحشير
ومكلبشين فيه سنفرو مع نفرتيتي
وزوسر المفتري وباني الهرم خوفو
يحرك الشمس ويوقفها بظروفه
لو يبنوا مرة هرم ويكون مهوش عاجبه
يقول لهم مش قوي إبنوا هرم جنبه
وأخناتون الرومانسي الحالم الغاوي
نقش المعابد ما يعجبشي يقوم قالبه
وكل نقاش بياكله ع الجمال قلبه
واللي جه بعده مسح كل اللي كان كاتبه
واللي شباشبه دهب واللي مماسحه حرير
وللي تشوف غرفته، تطلع يا عم سرير
واللي شعوب المشارق كت تيجيه طوابير
واللي يقول أصل نور الشمس من زيتي
واللي يقول القمر كان تحفة في بيتي
أستغفر الله إلهي صاحب التدبير
يا ملوك كإنك لا رحتي ولا جيتي
يا عيني يقفل عليكم كل ليلة غفير
يا رب باقي الفراعنة يفهموا التحذير

ميدان في وسط البلد إسمه ميدان تحرير
كاتب يحرر سجلات البلد تحرير
فيه المجمع كإنه وهو مبني هدد
شتيمة مبنية في وسط البلد يا بلد
لكنه باب رزق برضه موظفينه كتير
لو طاح في وسط الميدان ياكل في أهله أسد
وكل زاوية اتملت ما بين صريخ و زئير
ملهمش دعوة بحاجة بس كتر عدد
طرش إرادي بيمنع شر كل أمير

وهيلتون النيل تخشه بتذكرة و تأشير
والهيلتون التاني لونه يكئب العصافير
طويل وكبة كإنه في المباني جعير
والجامعة العربية زي جرن شعير
علمها وحداني بين الإعلانات و أسير
إعلان عن الهم لما كتمه يبقى عسير

من يشتري همنا يا شيالين و بكام
ده هم غالي و شرف عالي قوي و مقام
ده كل شاشة يلفوها على المجروح
وكل ساعة قلق عالولد لما يروح
حتى الهزيمة يا ناس فيها جلالة روح
يغلا علينا تاريخنا حتى لو مدبوح
ده همنا غالي لكن رخصوه الحكام
مين يشتري همنا يا شيالين و بكام

ميدان في وسط البلد و اسمه ميدان تحرير
كاتب يحرر سجلات البلد تحرير
في كل أزمة يجيب الأمن ألف طابور
وبالعساكر و بالبوكسات يقيموا سور
طب ليه ما طول عمره من غير أمن متحاصر
كل المباني دي بوكسات و الأسامي زور

لكن و رغم الحصار الماضي والحاضر
دايماً هيفضل أمل دنقل هنا حاضر

يوم الخميس يوم بداية القصف في بغداد
فارت قدورنا بما فيها و لهبها زاد
الموت عروسة و خطابها عليها حراص
يا عسكر اضرب و يستحسن بقى برصاص
زهقنا نبقي صفايح و الزمن حداد
ما عدش فيه عذر يفضل حد عايش عاد
و ان عيشنا و ان متنا تبقى من الله فضلة خير

وصلوا من الجامعة للميدان بضرب وطحن
طلاب فراودة سقت مر الكاسات للأمن
و مرة من نفسه أصبح في الميدان تحرير

الشَّعر الابيض مشاعل نورها في الليل قاد
والشَّعر الاسود بيتعلم شغب أهله
و كل من كانوا قبله في المشاغبة شداد
و كل شيخ قال شريط الذكريات كله
اللي حكى عن جنازة ربها ناصر
دول ستة مليون بيبكوا عالجمال الحر
و يقول بقت كل عطفة فمصر من بني مر
و اللي حكى عن شيوعيين سنة سبعين
و الاعتصام ليومين و الإعتقال في الفجر
بيرموا م البوكس أوراق فيها إصحي يا مصر
و اللي على كل هم المسلمين أمنا
في كل ضربة عصاية يكسبوا حسنة
و في الشجاعة النفر منهم بقى بملايين

أما أنا فأنا مش في السياسة متين
أطلع أنا و لا أنزل خلقتي شاعر
لو قلت لي عيد قصصهم هابقى مش فاكر
تروح معارضة و حكومة و كل دول يمشوا
يكونوا ناس واعية أو ناس هبلة و إنغشوا
تهشهم هجمة العسكر فينهشوا
أو يبعتوا للعساكر أكل يتعشوا
أو يقلبوها حروب و تسيل دماها بحور
مش هأبقى فاكر لكني فاكر في أخر اليوم
الضرب خلا الميدان دوامة بينا تدور
والناس بتجري و وراها العسكري بالشوم
بصيت أنا من ورا كتفي و انا مذعور
لقيت في وسط الميدان لسه أمل واقف

قالوا لي بتحب مصر قلت مش عارف
لا جيتها سايح ولا إني أعمى مش شايف

بلد علمها انمزع و الرفا في المساجين
ومُهر مربوط في كارو و باله في البساتين
و أبو زيد سلامة على كرسي وكيس جلوكوز
لجنة مشايخ تناقش فتوة الأراجوز
سؤال نعيش أو نموت فيه لا يجوز و يجوز
لو السقوف خايخة نسندها بحجارة و طوب
لكن ده لوح القزاز كله ضرب تشريخ
لو الولد حَرَّفِ الآية ها يبقى يتوب
بس المصيبة إذا الآية اخترعها الشيخ

والناس شكاير صريخ رابطين عليها سكوت
آهات سكوتة كإن الأرض مستشفى
مطرودة منها الدكاترة ف سجن أو منفى
و الناس بتسأل هنصبر و لا نتوفى
فيه ناس تقول زي بعضه دول نوعين م الصبر
وناس تقول زي بعضه دول نوعين م الموت
يا مصر بعض التسامح ده خطيئة بأجر
إفتكري "لا تحسبن" مكتوبة فوق كام قبر
والتار يبات، يصحى تاني لو يشيب الدهر
والتار حصان غير لصاحبه ما يِلَيِّن ضهر
والتار ده تار العرب وعشان كده تار مصر

يا مصر كومة حروف، إِبَرِ المعاني فين ؟
إِبَر بتجرح إيدينا قبل ما بتبان
نِسْرِك في بال السما بيقول حدودها منين
نسرك بياكله الصدا في بدلة السجان


يا مصر يا كل ضد وضد مجتمعين
يا قلعة السجن يا قلعة صلاح الدين
أنا بقولك وأهلي ع الكلام شاهدين
لو كنتي حرة ما كناش نبقى محتلين

قالوا لي بتحب مصر قلت مش عارف
لا جيتها سايح و لا إني أعمى مش شايف
ولا إني هايف أرد بخفة و بسرعة
و كل من رد يا كذاب يا هايف

أصل المحبة بسيطة و مصر تركيبة
و مصر حلوة و مُرَّة و شرحة و كئيبة
دأنا اختصر منصب الشمس و أقول شمعة
ولا اختصر مصر و انده مصر يا حبيبة

يا أهل مصر اسمعوني و اسمعوا الباقيين
أن كنت انا رحلوني كلنا راحلين
يا أهل مصر يا أصحابي يا نور العين
يا شنطة المدرسة يا دفتر العناوين
يا ضغطة البنت بالكراسة ع النهدين
ترقص قصاد المراية، و احنا مش شايفين
يا صحن سلطان حسن يا صحن تمر و تين
يا ألف مدنا و جرس، لألف ملة و دين
يا أهل مصر اسمعوني، و الكلام أمانات
قلتوا لي بتحب مصر فقلت مش عارف
روحوا اسألوا مصر هيه عندها الإجابات







تميم البرغوثي، عمان، 1 ابريل 2003