الجمعة، يناير 22، 2010

النقاب بين فرضيته و بدعيته - يوسف القرضاوي

كتيب مهم جداً للشيخ يوسف القرضاوي من 29 صفحة فقط حول النقاب و حكمه الشرعي
و هذه هي مقدمته
مقدمة
الحمد لله , و الصلاة و السلام على رسول الله , و على آله و صحبه و من اتبع هداه.
أما بعد..
فهذه الرسالة من "رسائل ترشيد الصحوة" تضم فتوى كنت أصدرتها منذ سنوات حول موضوع النقاب للمرأة المسلمة و وقوف الناس فيه موقفين متناقضين , أحدهما مشرق و الآخر مغرب.
فهناك من يقول : إن النقاب شئ دخيل على الحياة الإسلامية , و ليس له أي أصل في الشريعة الإسلامية و مذاهبها الفقهية , فهو – في تعبير بعضهم – بدعة و كل بدعة ضلالة و كل ضلالة في النار.
و في مقابل هؤلاء من يقول : إن النقاب من صميم الحياة الإسلامية , و لبسه فرض على كل مسلمة , و أن تغطية الوجه به واجب ديني لا يجوز التفريط فيه , و يتهم هؤلاء الذين يقولون بوجوب لبس الخمار و ليس بوجوب لبس النقاب بأنهم متأثرون بأفكار الحضارة الغربية , مروجون لتقاليدها بين المسلمين , و ذلك لهزيمتهم النفسية أمام هذه الحضارة الغالبة.
و هذا للأسف الشديد ما يسم مواقفنا في معظم هذه القضايا الحساسة , فنحن نقف فيها عادة بين طرفي الإفراط و التفريط , و كلاهما ذميم , و خارج عن منهج الأمة الوسط.
و منهجنا – بفضل الله – هو المنهج الوسط الذي لا يميل لليمين و لا لليسار , و لا ينحاز للشرق و لا للغرب , و إنما ينحاز للإسلام الحق , المستمد من محكمات الكتاب و صحيح السنة , موازياً بين النصوص الجزئية و المقاصد الكلية , و بين ثوابت الشرع و متغيرات العصر , دون جنوح إلى الغلو أو التقصير فنحن أسرى الأدلة وحدها و إن خالفنا من خالفنا من الناس.
و سيتبين للقارئ من هذه الرسالة أن النقاب ليس ببدعة كما قال قوم , و ليس بفريضة كما قال آخرون , و إنما هو أمر جائز في الجملة , و قد يستحب في بعض الأحوال و قد يكره في أخرى.
و كل ما أطلبه من القارئ – أياً كان توجهه - أن يطرح التعصب جانباً , و أن يقرأ هذه الصحائف قراءة من ينشد الحق بدليله , و سيجده – إن شاء الله – واضحاً وضوح الصبح لذي عينين.
اللهم أرنا الحق حقاً و ارزقنا إتباعه , و أرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه , و اهدنا لما اُختلف فيه من الحق بإذنك , إنك تهدي من تشاء إلى صراطٍ مستقيم.
( الدوحة في جمادي الأولى 1416 هـ - أكتوبر 1995 م )
الفقير إلى ربه
يوسف القرضاوي

هناك 7 تعليقات:

مجداوية يقول...

السلام عليكم

لا شك ولا جدال أن الشيخ القرضاوي رجل علاّمة ولكنه في النهاية بشر يخطىء ويصيب

ومن الواضح في هذه الفتوى تحيزه لعدم وجوب النقاب فلم يعرض وجهة نظر المؤيدين لوجوبه كاملة كما استطرد في عدم وجوبه

وهو من قبل أفتى بجواز تهنئة النصارى بأعيادهم وكان يدافع عن هذا بشدة ثم عاد وأقر بعدم جواز تهنئتهم كما أفتى من قبل كثير من العلماء الذين وصفوا منهم بالتشدد أمثال بن باز وابن عثمنيين وابن تيمية وما جاء من سيرة عمر بن الخطاب رضى الله عنه عن فتح مصر والمعاهدة
المكتوبة وقتها

ولا بد أن نعلم أن هناك أحاديث كانت قبل النقاب وبعد النقاب كأمر لأمهات المؤمنين وبنات الرسول ونساء المؤمنين


ومن أهم الأدلة على وجوب اخفاء المراة زينتها عن الأجنبي من القرآن الكريم
هي نفس الآية التي قيل فيها إلا ما ظهر منها ولكنها اجتثت كقول الله تعالى ولا تقربوا الصلاة وفقط وهذا أمر أتعجبه حقا منه وممن يعرض خلاف الفقهاء ففقهاء معتبرين قالوا أن النقاب واجب وحتى من قالوا بعدم وجوبه قالوا أنهم واجب في حالات بعينها وهي الجمال وعدم اتقاء الفتنة والامام الشافعي قال جاز للمرأة ان تكشف وجهها في حالة ائتمانها من الرجال أى تأمن على نفسها ولا أعتقد ان هذا الزمن المرأة تأمن على نفسها ولنعرض الآية الكريمة كاملة

قال تعالى:
وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31)

وهنا سواء كان الاختلاف على هذه الزينة إنها الخاتم أو الكحل أو الوجه و الكفين أو الملابس أو الحلي او أي شىء لا يجب اظهارها إلا لمن ذكرهم الله في الآية
ولا يبدين زينتهن إلا
والنفي والاستئناء يفيد الحصر والتأكيد على أن هؤلاء فقط هم من لهم الحق في رؤية زينتها

وكلمة ما ظهر منها غير ما أظهر منها فما ظهر منها يكون بدون قصد فالعين زينة بل قد تكون أجمل مافي المرأة والعين تزني بقول رسول الله وزناها النظر لذا أمرنا بغض البصر


أنا قبل النقاب بحثت وقرأت طويلاً وقرأت كل الأدلة التي ساقها الشيخ القرضاوي في عدم وجوبه ولكني قرأت اكثر بكثير مما أورده عن وجوبه واطمئن قلبي على فرضيته ومع ذلك كنت مترددة لأنه مسئولية كبرى وسأجد في ارتداؤه معارضة وحربا علي وهو ما حدث بالفعل ولكن موقف شيخ الأزهر من الفتاة المنتقبة والاساءة المتعمدة لكل منتقبة والشبهات الغير شريفة عليهن جعلني أسارع بارتدائه وانا كلي يقين أن الله لا يضيع أجر من احسن عملا لأن النية هي ارضاء الله

ومع ذلك اختلاف العلماء سيظل وكما كتب الشيخ القرضاوي وهو هنا محق تماماً

سيظل الاختلاف قائماً
ولكني أختلف معه أن الآخذ بالأحوط هو متشدد بل هو حريص ولو كان حرصه به تضييق على نفسه فيجب أن يترك الأمر لرغبة الشخص نفسه فلا يرجح قول عن قول لأن كل الأراء من فقهاء ورجال معتبرين وعلى المرء أن يختار ما يستطيعه وما يقدر عليه وما يجد فيه اطمئنان قلبه في حالة صلاح حاله مع الله
ولا يفعل هذا ابتغاء رياء أو مصلحة دنيوية

فلكل أخت تريد أن تنتقب أو تكتفي بالحجاب لا تبحثي عن رأى قاطع لأنك لن تجديه بل افعلي ما يطمئن إليه قلبك سواء بارتدائه أو عدمه
واستفتِ قلبك ولو أفتوك

وشكرا لك أخي الكريم وعذرا للإطالة

مجداوية يقول...

من الأحاديث في صحيح البخاري حديث الإفك وفيه دليل قاطع على أن نساء النبي أمرن بتغطية الوجه وهي نفس الآية التي أمرت فيها بنات النبي ونساء المؤمنين
ولم يورد الشيخ القرضاوي هذا الحديث في أدلة وجوبه
أما كون نساء النبي لسن كأحد من النساء فهذا بالقطع لأنهن أمهات المؤمنين ولا يجوز أن يتزوج بهن أحد بعد النبي ولمكانتهن الفريدة كأزواج الرسول فجاء هذا التميز وهذه الخصوصية والحكمة من النقاب أو عدم الاخضاع بالقول هو من أجل ألا يطمع من في قلبه مرض وهو ماكان بالفعل موجود في عصر النبي ولكن ما أكثرهم الآن
فمن تريد التأسي بزوجات النبي كمرتبة اقل من الوجوب فلها ذلك فكذلك يفعل الرجال في كثير من أفعالهم وفي ملبسهم ومشربهم ومأكلهم تأسيا برسول الله وهو ليس كأحد من الرجال بل هو كنبي خير البشر أجمعين

وهذا جزء من حديث الإفك يبين ما ذكرته

***والكلام عن لسان السيدة عاشة رضى الله عنها :

وكنت جارية حديثة السن ، فبعثوا الجمل فساروا ، ووجدت عقدي بعد ما استمر الجيش ، فجئت منازلهم وليس بها منهم داع ولا مجيب ، فتيممت منزلي الذي كنت فيه ، وظننت أنهم سيفقدوني فيرجعون إلي ، فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت ، وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش ، فأصبح عند منزلي ، فرأى سواد إنسان نائم

(((فعرفني حين رآني ، وكان رآني قبل الحجاب ، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني ، فخمرت وجهي بجلبابي ،))))


والله ما تكلمنا بكلمة ، ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه ، وهوى حتى أناخ راحلته ، فوطئ على يدها ، فقمت إليها فركبتها


*************

وحديث آخر يوضح ما قالته رضى الله عنها عن ما هو الخمار وأنه أيضا فرض على نساء المؤمنين وليس فقط زوجات الرسول

عن عائشة رضي الله عنها قالت : يرحم الله نساء المهاجرات الأول ، لما أنزل الله : { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } . شققن مروطهن فاختمرن بها .
الراوي: عروة بن الزبير المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4758
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


وحديث آخر

بينا نحن عند عائشة قالت : فذكرن نساء قريش وفضلهن ، فقالت عائشة رضي الله عنها : إن لنساء قريش لفضلا ، وإني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار ، وأشد تصديقا لكتاب الله ، ولا إيمانا بالتنزيل ، فقد أنزلت سورة النور { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } ، فانقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل الله فيها ، ويتلو الرجل على امرأته وابنته وأخته وعلى كل ذي قرابة ، فما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها المرحل ، فاعتجرت به تصديقا وإيمانا بما أنزل الله من كتابه ، فأصبحن وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلين الصبح معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان .
الراوي: صفية بنت شيبة المحدث: الألباني - المصدر: جلباب المرأة - الصفحة أو الرقم: 78

*****************
وكل هذاوغيره كثير جدا لم يورده الشيخ القرضاوي في أدلة من قال بوجوبه !!!

فتاه من الصعيد يقول...

جازاك الله خيرا

انا قريت الفتوى .... جميله وجامعه

لكن انا مع عدم حرمان المرأه من النقاب اذا ارادت

لكن في بعض المصالح لا يجوز تغطيه الوجه ... فممكن يمنع

زي المستشفيات وغيره

تحياتي

مهندس مصري يقول...

مجداوية
======
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
أتفق معكِ في أن يقرأ كل منا طويلاً و كثيراً ثم يفعل ما يطمئن إليه قلبه
و لن أناقش ما ذكرتيه حضرتك
و لكن قلبي مطمئن إلى أن النقاب ليس فرض
فمن لبسته لها مزيد من الأجر و الثواب و من لم تلبسه فليس عليها إثم
:)

فتاة من الصعيد
==============
و القرضاوي لم يقل بحرمانها من النقاب
بل قال هو ليس فرض و ليس بدعة
بل هو مباح

لكن لا اتفق معك في منعه في المستشفيات و غيرها لإنه حرية شخصية و لو ثبت أنه لا يعوقها عن تأدية العمل على أكمل وجه فلا مبرر لمنعه ساعتها

أبو حميد يقول...

من مهندس لمهندس زميل
جزاك الله كل خير

šσяšαяαα يقول...

طيب ليه الاحراج دا بس
انا النت مجننى الشهر دا بطوله
وقلت الحق اكتب تعليق قبل مايفصل
فامعلش بقى الكروتة مش مقصودة المرادى:)

بالنسبة للنقاب..فهو قضية مستمرة فى النزاع والنقاش والجعجعة لامؤاخذة وكأن حال البلد هايتصلح لو الستات مالبستش النقاب وكأنه برضو هايتصلح لو كل الستات لبست النقاب

النقاب زى كريم الاساس اللى بتحطه البنت قبل ماتخرج علشان يظبط وشها ويدارى الجمال عن العيون البصاصة.. والعكس صحيح طبعا:)
لان كريم الاساس بيتحط على وجه مايليقش عليه..وجع كل عيوب..هايشوه الكريم اكتر من انه هايحسنه ويظهر جماله..وانا اقصد هنا الكريم مش الوش

الكريم هو النقاب والوجه هو المجتمع.
النقاب عاوز مجتمع نضيف..يعرف يناقش.. بيفهم بالعقل مش بالصوت العالى وخلاص

وكل اللى لابسين النقاب ادامهم حل من اتنين
يايتمسكوا بيه لحد ماربنا يصلح الحال وكل واحد يعرف ياخد حقه فى البلد دى
زى مابدل الرقص عارفة تاخد حقها كدا
يااما يتنازلو عنه ويهيموا مع التيار بس مانصحهمش بكدا..لان اللى بيتنازل عن مبدأ وعن طريق خطط انه يمشى فيه بغض النظر عن الصعوبات اللى هتواجهه..هايلاقى نفسه بيدى تنازل ورا التانى والله اعلم ناويين يحاربوا ايه بعد كدا

ربنا يسترها علينا

مهندس مصري يقول...

ابو حميد
=======
جزانا و إياك يا هندسة :)

صرصارة
=======
و لا فهمت حاجة من تشبيهك
لإني ما أعرفش الكريم اللي بتقولي عليه ده
لإني ما أفهمش في المكياج حاجة خالص
بس الحل مش في لبس النقاب و لا خلعه
الحل إنه يكون حرية شخصية و إختيار عن إقتناع بدون إجبار على لبسه و بدون إجبار على خلعه