السبت، أبريل 30، 2011

تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش عن المحاكمات العسكرية للثوار المصريين


76 متظاهراً على الأقل ما زالوا رهن الاحتجاز بعد محاكمات غير عادلة
أبريل/نيسان 29, 2011

لم تفسر القيادة العسكرية المصرية سبب محاكمة هؤلاء المتظاهرين الشبان أمام محاكم عسكرية غير منصفة في أثناء محاكمة مسؤولي مبارك السابقين بتهم الفساد وقتل المتظاهرين أمام المحاكم الجنائية العادية. اعتماد اللواءات على المحاكمات العسكرية يهدد سيادة القانون، بما أنه يخلق نظاماً موازياً للقضاء يقوض من سلامة النظام القضائي المصري.
جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش
(القاهرة) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن على المؤسسة العسكرية المصرية أن تضع فوراً حداً لمحاكمات المدنيين أمام المحاكم العسكرية وأن تُفرج عن المحتجزين تعسفاً أو المُدانين إثر محاكمات غير عادلة. في أحدث قضية، بدأت محاكمة 28 مدنياً تم القبض عليهم في ميدان التحرير بالقاهرة في 12 أبريل/نيسان، وبدأت محاكمتهم أمام المحكمة العسكرية في 19 أبريل/نيسان.
قام المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإحالة أكثر من 5000 مدني إلى المحاكمات العسكرية منذ فبراير/شباط، منهم العديد ممن تم القبض عليهم إثر مظاهرات سلمية في ميدان التحرير. تؤدي محاكمات المدنيين أمام المحاكم العسكرية لوقوع انتهاكات بالجملة لحقوق المحاكمات العادلة الأساسية، على حد قول هيومن رايتس ووتش. في الوقت نفسه، فإن كبار المسؤولين بحكومة الرئيس السابق حسني مبارك يُحاكمون أمام محاكم مدنية على اتهامات فساد واستخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين.
وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "لم تفسر القيادة العسكرية المصرية سبب محاكمة هؤلاء المتظاهرين الشبان أمام محاكم عسكرية غير منصفة في أثناء محاكمة مسؤولي مبارك السابقين بتهم الفساد وقتل المتظاهرين أمام المحاكم الجنائية العادية. اعتماد اللواءات على المحاكمات العسكرية يهدد سيادة القانون، بما أنه يخلق نظاماً موازياً للقضاء يقوض من سلامة النظام القضائي المصري".
منذ تولي المؤسسة العسكرية مسؤولية تأمين الشوارع من وزارة الداخلية نهاية يناير/كانون الثاني، قامت باعتقالات تعسفية لمتظاهرين سلميين. في 26 فبراير/شباط وفي 6 و9 مارس/آذار وفي 9 و12 أبريل/نيسان، قام عناصر شرطة عسكرية برفقة مسؤولين عسكريين آخرين بتفريق المتظاهرين بالعنف واعتقلوا 321 متظاهراً على الأقل من ميادين التحرير ولاظوغلي. هناك 76 منهم على الأقل ما زالوا رهن الاحتجاز إثر محاكمات غير منصفة أمام محاكم عسكرية.
وقال المحامي الحقوقي عادل رمضان - من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية وكان يمثل المدعى عليهم أمام المحاكم العسكرية - قال لـ هيومن رايتس ووتش، بناء على سجلات المحكمة وأوراق القضايا، إن المحاكم العسكرية أصدرت أحكاماً بحق بخمسة آلاف شخص في شتى أنحاء البلاد بين 1 فبراير/شباط وأواسط مارس/آذار. تتعامل المحاكم العسكرية عادة مع مجموعات كبيرة من المدعى عليهم، ما بين 5 إلى 30 مدعى عليهم، في المحاكمة الواحدة، التي تستغرق ما بين 20 إلى 40 دقيقة.
قانون الطوارئ المصري المُطبق منذ عام 1981 وقانون الأحكام العسكرية يصرحان للرئيس بإحالة المدنيين إلى المحاكمات العسكرية. في ظل حكومة مبارك، كانت هذه المحاكمات محجوزة للقضايا السياسية المثيرة للجدل، مثلإدانة نائب المرشد العام للإخوان المسلمين، خيرت الشاطر، في عام 2008، ومعه 24 آخرين، وقضايا أخرى تم فيها القبض على المدعى عليهم في مناطق عسكرية في سيناء مثلاً، أو مدونين انتقدوا الجيش.
إلا أنه منذ فبراير/شباط، حاكمت المؤسسة العسكرية آلاف المدنيين أمام محاكم مدنية بموجب قانون الأحكام العسكرية. القانون، في المواد 5 و 6، يسمح بمثل هذه المحاكمات فقط في حالة توفر شروط معينة، مثل حالة وقوع الجريمة في منطقة يسيطر عليها الجيش أو إذا كان أحد أطراف القضية ضابط جيش.يجب تعديل قانون الأحكام العسكرية بحيث يتم التضييق على صلاحيات المحاكم العسكرية فلا تقاضي غير العسكريين المتهمين بتجاوزات عسكرية الطابع، على حد قول هيومن رايتس ووتش.
وفي حوار متلفز على قناة أون تي في المصرية، بتاريخ 11 أبريل/نيسان، قال اللواء إسماعيل عتمان، مدير إدارة الشؤون المعنوية: "فإذا كان هناك حالات  تؤثر على أمن القوات المسلحة أو تؤثر على أمن البلاد، مثل البلطجة وأعمال التخريب و أعمال الشغب أو انتزاع ملكية الأخر، وخاصة إذا كان فيها طرف عسكرى نحيلها الى القضاء العسكرى لسرعة البت فيها".
قامت المؤسسة العسكرية المصرية بتعديل قانون العقوبات في 1 مارس/آذار، بموجب صلاحيات تشريعية ممنوحة بحسب الإعلان الدستوري بتاريخ 13 فبراير/شباط، فتمت إضافة جريمة "البلطجة" إلى المادة 375 مكرر ومادة 375 مكرر(أ) تحت مسمى  الترويع والتخويف والمساس بالطمأنينة". وتم تعريف البلطجة على أنها "استعراض القوة  أو التلويح بالعنف ضد المجنى عليه.. بقصد  ترويعه أو التخويف بألحاق أى أذى مادى أو معنوى به أو الأضرار بممتلكاته".
الاستخدام الموسع للمحاكم العسكرية لمحاكمة المدنيين جاء في وقت يحاول فيه الجيش طمأنة المصريين إلى أنه يقف وقفة قوية لصد النشاط الإجرامي. منذ 26 فبراير/شباط، أرسل الجيش 6 فاكسات إلى منافذ الإعلام المصرية يذكر فيها أسماء والأحكام المنزلة بـ 647 مدنياً حوكموا أمام محاكم عسكرية، وهي القوائم التي نشرتها الصحف دون إضافة أية معلومات إليها.
حسب هذه القوائم، على مدار الشهرين الماضيين، قامت المحاكم العسكرية في القاهرة والإسكندرية والإسماعيلية ومدن أخرى بالحُكم على مدنيين بالسجن لفترات تراوحت بين 6 أشهر وسبع سنوات - في ثلاث قضايا على الأقل تم الحُكم بالسجن 25 عاماً (أو السجن المؤبد). تراوحت الاتهامات بين خرق حظر التجول وحيازة أسلحة بصفة غير قانونية وتدمير ممتلكات عامة وسرقة واعتداء أو التهديد باستخدام العنف.
وقال جو ستورك: "أولئك الذين يرتكبون جرائم حقيقية يجب أن يُحاكموا أمام المحاكم الجنائية العادية، كما كان الحال في الماضي". وأضاف: "إن السجون المصرية عامرة حالياً بآلاف المدنيين المُدانين في محاكمات عسكرية غير منصفة من حيث المبدأ، عادة بناء على اتهامات مشكوك في صحتها".
لا يُتاح للمدعى عليهم في المحاكمات العسكرية مقابلة المحامين الذين يختارونهم، باستثناء حالة القضايا الشهيرة إعلامياً، مثل قضية المدون مايكل نبيل. ولم يُسمح للعشرات من المتظاهرين المقبوض عليهم في 9 مارس/آذار بالتحدث إلى محاميهم المعينين من قبل المحكمة قبل أو أثناء المحاكمة، أو بالتواصل مع أسرهم لطلب محامي. حرم القضاء العسكري محاميّ حقوق الإنسان في ثلاث مرات على الأقل من الدخول لحضور جلسات استجواب ومحاكمة مجموعات من المتظاهرين.
وكانت أغلب منافذ الإعلام المصرية غير مستعدة لتغطية الاعتقالات التعسفية والمزاعم الخاصة بتعذيب المتظاهرين على يد الشرطة العسكرية. كما تجاهلت وسائل الإعلام إلى حد بعيد مؤتمران صحفيان من تنظيم محامين حقوقيين في شهر مارس/آذار، وفيهما أدلى عدد من ضحايا التعذيب بشهاداتهم. لم تزد التغطية عن بعض كتاب مقالات الرأي وقلة من حلقات البرامج الحوارية، كانوا مستعدين لمناقشة قضية التعذيب والاعتقالات التعسفية من قبل المؤسسة العسكرية.
في 22 مارس/آذار أرسل اللواء إسماعيل عتمان رسالة إلى محرري الصحف المصرية ورد فيها "ضرورة عدم نشر أية موضوعات/أخبار/تصريحات/شكاوى/إعلانات/صور تخص القوات المسلحة وقادة القوات المسلحة إلا بعد مراجعة الشئون المعنوية وإدارة المخابرات الحربية والاستطلاع حيث أنها الجهات المختصة بمراجعة مثل هذه الموضوعات حفاظاً على أمن وسلامة الوطن".
في 14 أبريل/نيسان صرح الجيش في بيانه رقم 36 بأنه ستتم "مراجعة مواقف كافة الشباب الذين تمت محاكمتهم خلال الفترة الأخيرة". في إشارة واضحة إلى المتظاهرين، لكن   هيومن رايتس ووتش لم ترصد أي تحركات على مسار قضاياهم. كان الجيش قد أعلن أنه سيراجع  محاكمة المتظاهرين عمرو عيسى ومحمد عادل، كما أمر بإعادة محاكم وليد سامي سعد.
قام المحاميان خالد علي وطاهر أبو نصر برفع قضية أمام مجلس الدولة محكمة القضاء الإداري بالنيابة عن محتجزة سابقة طرف الجيش، هي رشا عزب، للطعن في قرار الجيش الإداري بمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية. عقدت المحكمة أولى جلساتها في القضية في 19 أبريل/نيسان وأرجأت القضية إلى 10 مايو/أيار.
وقالت هيومن رايتس ووتش إنه إذا قررت المحكمة أن نظر القضية من اختصاصها، فإن هذا يعتبر خطوة أولى نحو التأكيد على خضوع القضاء الجنائي لسلطة القضاء الطبيعي. حتى الآن لم يكن لجهات التقاضي المدنية الكثير لتقوله عن تجاوزات المؤسسة العسكرية، وقام النائب العام بإحالة مشتكين من التعذيب ضد الجيش إلى النيابة العسكرية.  
القانون الدولي
تعارض هيومن رايتس ووتش بقوة من حيث المبدأ أي محاكمات للمدنيين أمام محاكم عسكرية، التي لا تستوفي إجراءاتها معايير حقوق إجراءات التقاضي السليمة، وهي غير مستوفية لمتطلبات استقلالية وحياد المحاكم. وقامت مؤسسات حقوق الإنسان الدولية على مدار السنوات الخمسة عشرة الأخيرة بالتوصل لنتيجة مفادها أن محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية هو خرق لضمانات إجراءات التقاضي السليمة الواردة في المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وهي المادة التي تؤكد على حق الجميع في المثول أمام محكمة مختصة ومستقلة ونزيهة.
هذه الهيئات رفضت على طول الخط استخدام الادعاء والقضاء العسكري في القضايا الخاصة بانتهاكات ضد المدنيين، إذ ذكرت أن اختصاص المحاكم العسكرية يجب أني قتصر على التجاوزات عسكرية الطابع. مجموعة مبادئ حماية ودعم حقوق الإنسان من خلال التحرك لمكافحة الإفلات من العقاب، المعروضة على لجنة الأمم المتحدة السابقة لحقوق الإنسان في عام 2005 ورد فيها أن: "اختصاص المحاكم العسكرية يجب أني قتصر على التجاوزات العسكرية المرتكبة من قبل عسكريين، ويُستبعد منها ما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان، وهي القضايا التي يجب أن تتبع اختصاص المحاكم العادية بالدولة، أو في حالة الضرورة، كما هو الحال بالنسبة للجرائم الجسيمة بتعريف القانون الدولي، تخضع للمحاكم الدولية أو المُدوّلة".
لجنة حقوق الإنسان - وهي هيئة خبراء دولية مخولة سلطة مراقبة التزام الدول بالعهد الدولي - ذكرت أنه لا يجب محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية إلا في ظروف استثنائية وبموجب شروط تكفل بالكامل إجراءات التقاضي السليمة. اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، أثناء تفسيرها للميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، قالت إن المحاكم العسكرية "لا يجب في أي ظرف من الظروف أن يكون لها اختصاص على المدنيين".
الاعتقال التعسفي والإدانات في العسكرية للمتظاهرين السلميين
احتجاج 26 فبراير/شباط
أحد المحتجزين للمشاركة في التظاهرة السلمية ذلك اليوم هو عمر البحيري، الذي نبّهت قضيته محامين حقوق الإنسان إلى حقيقة مثول المتظاهرين أمام المحاكم العسكرية.
قام ضباط الجيش بالقبض على البحيري، بالإضافة إلى ثمانية آخرين، في ساعات الصباح الأولى من يوم 26 فبراير/شباط بعد أن فضوا بالقوة اعتصام المتظاهرين في ميدان التحرير. قالت منسى سيف، الناشطة، لـ هيومن رايتس ووتش، إنها وأمها ليلى سويف، تدخلتا عندما رأيا ضباط الجيش يقبضون على البحيري، وتمكّنا من تأمين الإفراج عنه. كان البحيري مصاباً بكدمات على وجهه وقال لسيف إن الضباط ضربوه. بعد أن افترقوا عاود ضباط الجيش القبض عليه.
عرفت أسرة البحيري بالقبض عليه من الصحف واتصلوا برمضان، المحامي، الذي حاول بلا نجاح أن يصل إليه في القاعدة العسكرية يوم 1 مارس/آذار، بعد أن عرف أن البحيري حوكم وأدين في 28 فبراير/شباط. يقضي البحيري حُكماً بالسجن لمدة 5 سنوات في سجن الوادي الجديد، على مسافة 400 ميل من حيث يسكن، وليس في سجن طرة القريب من القاهرة.
احتجاج 9 مارس/آذار
من بين المحتجزين الـ 173 المقبوض عليهم في 9 مارس/آذار بميدان التحرير، يُعتقد أن  على الأقل ما زالوا رهن الاحتجاز بعد أن أدانتهم المحاكم العسكرية وحكمت عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين عام إلى ثلاثة أعوام بناء على اتهامات بخرق حظر التجوال وحيازة متفجرات وأسلحة بيضاء وتدمير الممتلكات.

قابلت هيومن رايتس ووتش 16 رجلاً وامرأة شهدوا بتعرضهم للتعذيب والضرب والصعق بالعصي المكهربة والضرب بالسياط من قبل ضباط الجيش في 9 مارس/آذار داخل المتحف المصري، المجاور لميدان التحرير. أحمد الشرقاوي، واحد من 22 رجلاً أُفرج عنهم في 12 مارس/آذار، قال لـ هيومن رايتس ووتش:
كنت أحد المتظاهرين في التحرير. ضربني ضباط الجيش في المتحف يوم 9 مارس/آذار باستخدام عصي الصعق بالكهرباء على ساقيّ وعلى رقبتي وضربوني على ظهري بسلك كهربي. بعد ذلك نقلونا إلى القاعدة العسكرية س 28، وهناك قام مصورون بتصويرنا أمام مائدة مطروحة عليها عصي وسكاكين وقنابل مولوتوف، وهم يقولون إننا بلطجية. رأى أبي ذلك المشهد على شاشات التلفزيون مساءً ومنه عرف أنه قد تم القبض عليّ.
في اليوم التالي نقلونا إلى السجن الحربي، ومثل كل منّا أمام مسؤول نيابة عسكرية. سألني ماذا كنت أفعل في ميدان التحرير وقلت كنت أمر بالميدان. قال لي إنه يتهمني بأنني بلطجي فأنكرت التهمة. أمضيت معه نحو 15 دقيقة.
بعد قليل نقلوني مع 29 شخصاً آخرين إلى قاضي عسكري. كان هناك 3 محامين من تعيين المحكمة - حاولت أن أسأل عن أسمائهم لكن قيل لنا إنهم لا يمكنهم الكلام معنا. سألنا سؤالاً واحداً: "لماذا كنتم في التحرير؟" استغرقت العملية كلها نحو 20 دقيقة ثم نقلونا إلى الزنازين. يوم السبت [12 مارس/آذار] جاء ضابط ونادى عليّ لأخرج من الزنزانة. أفرج عني ومعي 21 رجلاً آخرين و17 امرأة.
بعض المتظاهرين تمكنوا من تنبيه المحامين لما حدث بعد القبض عليهم بقليل. ذهب المحاميان رمضان وعمران إلى مكتب النيابة العسكرية في 9 مارس/آذار وطلبا مقابلة المحتجزين، لكن أنكر المسؤولون هناك أن المحتجزين يخضعون للتحقيق وقالوا إنهم لن يمثلوا أمام المحكمة حتى 12 مارس/آذار. عندما عاد رمضان في 12 مارس/آذار، قال له مسؤولو الجيش في مكتب النيابة العسكرية إن المجموعة حوكمت وصدرت عليها أحكام في 9 مارس/آذار.
قابلت هيومن رايتس ووتش 11 شخصاً من المجموعة التي حوكمت أمام المحاكم العسكرية في 9 مارس/آذار. قالوا جميعاً إن الشرطة العسكرية وضباط آخرين من الجيش قبضوا عليهم أثناء وجودهم في ميدان التحرير للتظاهر، وأن ضباط الجيش ضربوهم داخل المتحف المصري. كما قالوا إنهم لم يقابلوا محامين قبل محاكمتهم أو أتيحت لهم فرصة الحديث إلى المحامين المعينين من المحكمة أثناء النظر في قضاياهم. لم يعرفوا بصدور الأحكام إلا لاحقاً، بعد ستة أيام على الأقل، عندما زارتهم أسرهم في السجن واطلعوا على أحكامهم في قائمة الزيارة.
قابلت هيومن رايتس ووتش ستة أفراد، وتقلت رسائل من مساجين، وراجعت تغطية بالفيديو لأحداث 9 مارس/آذار، وتحدثت إلى عائلات 4 سجناء للتأكد من الحالات التالية لمتظاهرين ما زالوا داخل سجن طرة مشدد الحراسة: رائف الكاشف، 22 عاماً، طالب إدارة أعمال في الفقرة الثانية، تم اعتقاله في نفس يوم اعتقال شقيقه رجوي في ميدان التحرير. قال رجوي لـ هيومن رايتس ووتش إن ضباط الجيش اعتقلوه مع شقيقه ونقلوهم إلى المتحف، وهناك قام الضباط بضرب الشقيقين وتعريضهما للصعق بالعصي الكهربية. ثم نقلهم الضباط إلى قاعدة عسكرية، حيث استجوبتهم النيابة العسكرية منفصلين ونقلتهما إلى القضاء العسكري للمحاكمة ضد مجموعة من 25 إلى 30 شخصاً. أفرج ضباط الجيش عن رجوي الكاشف في 12 مارس/آذار مع 21 رجلاً آخرين لكن تم الحُكم على شقيقه بالسجن لمدة عام.
عمرو عيسى، 26 عاماً، فنان، تم القبض عليه يوم القبض على روجي الكاشف وخالد صادق من أمام مطعم كنتاكي بميدان التحرير، وحُكم عليه بالسجن 3 أعوام، على حد قول شقيقه مصطفى لـ هيومن رايتس ووتش.
كانت قضية عيسى من قضيتين قال الجيش إنه ستتم مراجعتها. في البيان رقم 30 بتاريخ 28 مارس/آذار الذي أُمر فيه بمراجعة إجراءات محاكمة عيسى، ذكر الجيش أن "لقد أعلنت القوات المسلحة في بداية ثورة 25يناير  موقفها الواضح والقاطع تجاه شباب الثورة وأنها لم ولن تكن ضد الشباب الحر وأن كافة الإجراءات القانونية التي اتخذت خلال الفترة الأخيرة لم تكن موجهة سوى لأعمال البلطجة التي تروع هذا الشعب".
إلا أنه حتى 18 أبريل/نيسان كان عيسى في سجن طرة مشدد الحراسة. مصطفى عيسى قام بتنظيم حملة للمطالبة بالإفراج عن أخيه، لكنه قال إنه لم تطرأ أي تطورات جديدة منذ أعلن الجيش عن مراجعته لحكم الإدانة.
مصطفى عبد المنعم، 25 عاماً، يعمل في شركة إعلان وشارك في تظاهرات التحرير منذ البداية. في 9 مارس/آذار كان يقف إلى جوار خيام المتظاهرين، عندما قام ضباط الجيش ومعهم رجال في ثياب مدنية بالبدء في هدم الخيام واعتقال المتظاهرين. في رسالة كتبها من زنزانته بسجن طرة، كتب أنه اعتُقل على يد عنصرين من الجيش، نقلاه إلى المتحف وضرباه على ظهره وساقيه واستخدموا العصي المكهربة عليه، ثم نقلوه إلى معسكر للجيش ثم إلى النيابة العسكرية والمحكمة. قال إنه حوكم ضمن مجموعة من حوالي 30 شخصاً أمام قاضٍ عسكري في جلسة دامت 20 دقيقة. قال إنه عرف لأول مرة بالحكم الصادر ضده بالسجن من أسرته عندما جاءت لزيارته.
هاني ماهر ميخائيل، 26 عاماً، من إمبابة، كان أيضاً أحد المتظاهرين بميدان التحرير منذ البداية. في 9 مارس/آذار حضر 9 رجال في ثياب مدنية إلى منطقة الخيام وهدموها. ذهب ميخائيل إلى شارع طلعت حرب القريب وفي طريق عودته للميدان قام ضابطا جيش في ثياب رسمية ورجلين مدنيين بالقبض عليه ونقله إلى المتحف، حيث ضربه ضباط الجيش واستخدموا العصي المكهربة عليه. حكم عليه قاضٍ عسكري بالسجن ثلاثة أعوام، وكان ضمن مجموعة قوامها نحو 30 شخصاً.
تامر الششتاوي، من طنطا، شارك في تظاهرات التحرير منذ البداية، منذ 28 يناير/كانون الثاني. نقله ضباط الجيش للمتحف في 9 مارس/آذار وتم ضربه. قال إنه حوكم برفقة 30 آخرين أمام قاضٍ عسكري، ولم يُسمح له بالحديث إلى محامي.
قال جو ستورك: "من المروّع أن أولئك الذين تظاهروا سلمياً ضد مبارك يخضعون حالياً للاحتجاز لأنهم تظاهروا سلمياً ضد السلطات الجديدة". وأضاف: "على المؤسسة العسكرية أن تفرج عن جميع المتظاهرين المحتجزين دون وجه حق وإعادة محاكمة الآخرين الذين توجد ضدهم أدلة أمام المحاكم العادية."  
أسماء الأشخاص الـ 76 المحبوسين حالياً ومنذ 9 مارس/آذار، في سجن طره و الوادى الجديد، بعد أحكام القضاء العسكري، واردة أدناه.
  1. عمر البحيري، 32 عاماً
  2. عمرو السيد عيسى اسماعيل، 26 عاماً
  3. هاني ماهر حنا، 26 عاماً
  4. تامر الششتاوي، 29 عاماً
  5. ابراهيم بلطان ابراهيم، 26 عاماً
  6. إبراهيم تقي إسحاق، 34 عاماً
  7. أبو زيد عبدالنبي، 32 عاماً
  8. أحمد إبراهيم محمد، 40 عاماً
  9. أحمد عادل حسن، 20 عاماً
  10. أحمد محمد الصغير، 20 عاماً
  11. أحمد محمد زايد، 27 عاماً
  12.  أحمد محمد عبدالحميد، 29 عاماً
  13. أحمد ياسين خليل، 48 عاماً
  14. أسامة السيد فريد، 21 عاماً
  15. أسامة ربيع شحاته، 28 عاماً
  16. إسلام عبدالحفيظ محمد، 20 عاماً
  17. اسماعيل صبري اسماعيل، 36 عاماً
  18. أشرف ذكي عبد العزيز، 35 عاماً
  19. أيمن عبدالحميد واعر، 38 عاماً
  20. بهاء جمال السيد محمد، 40 عاماً
  21. بولا عياد سعد، 22 عاماً
  22. بيشوي سليم فوزي، 23 عاماً
  23. جورج مجدي عطا، 24 عاماً
  24. خالد جمال خليفة، 23 عاماً
  25. خالد عبدالحميد، 34 عاماً
  26. خالد محمد مرسي عودة، 46 عاماً
  27. ذكي عبد العزيز شاكر، 34 عاماً
  28. رائف محمد عبد الرازق، 22 عاماً
  29. رضا محمد إبراهيم، 18 عاماً
  30. روماني فهيم سلامه، 29 عاماً
  31. روماني كامل سليمان، 23 عاماً
  32. زاهر هارون دانيال، 25 عاماً
  33. سامح سمير أمين، 29 عاماً
  34. سامح ميلاد رزق، 29 عاماً
  35. سمير حسن ابراهيم، 20 عاماً
  36. صابر رزق جندي، 44 عاماً
  37. صومائيل ميلاد رزق، 24 عاماً
  38. عادل جمعة محمد منصور، 28 عاماً
  39. عبد الرحيم سعيد، 21 عاماً
  40. عبدالعزيزامياوي أبو بكر، 23 عاماً
  41. علي إبراهيم علي، 26 عاماً
  42. علي السيد علي، 32 عاماً
  43. عمرو شعبان علي، 28 عاماً
  44. عيسى محمود أحمد محمد، 22 عاماً
  45. غريب عمر حسنين، 26 عاماً
  46. فادي ماهر منير، 31 عاماً
  47. فريد سمير علي، 23 عاماً
  48. محمد إبراهيم أحمد، 46 عاماً
  49. محمد إبراهيم محمد، 30 عاماً
  50. محمد حسن عبدالفتاح، 26 عاماً
  51. محمد شبل رزق، 22 عاماً
  52. محمد عبدالله خليل، 27 عاماً
  53. محمد عصام محمد جميل، 21 عاماً
  54. محمد عمر محمد آدم، 29 عاماً
  55. محمد عيد عبد القادر، 22 عاماً
  56. محمد فتحي عبد الرحمن، 35 عاماً
  57. محمد مصطفى الصاوي، 27 عاماً
  58. محمود ابراهيم أحمد، 21 عاماً
  59. محمود شكل محمود، 26 عاماً
  60. محمود ممدوح فاضل، 18 عاماً
  61. مراد فايز لطفي، 32 عاماً
  62. مصطفى أحمد سليمان، 32 عاماً
  63. مصطفى جودة محمد، 28 عاماً
  64. مصطفى سمير خميس، 30 عاماً
  65. مصطفى محسن عبد المنعم، 26 عاماً
  66. مصطفى محمد سيد، 25 عاماً
  67. معتز أحمد عبدالله، 22  عاماً
  68. ملاك حنين ذكي، 23 عاماً
  69. منصور محمد عادلي، 29 عاماً
  70. مينا رأفت منير، 26 عاماً
  71. هشام عثمان كريم، 35 عاماً
  72. وسام حسن محمد، 34 عاماً
  73. وليد سامي سعد، 27 عاماً
  74. وليد مجدي ممدوح، 29 عاماً
  75.  ياسر ممدوح رمضان، 31 عاماً
  76. يونان حنين ذكي، 25 عاماً
و تعليقي ببساطة إن المحاكمات العسكرية دليل على الوحدة الوطنية بين عنصري الأمة حيث لم تفرق في ظلمها بين المسلم و المسيحي فكلهم شركاء في سجون المحاكم العسكرية الظالمة
و سلموا لي على المجلس العسكري اللي حمى الثورة

الجمعة، أبريل 22، 2011

دقت ساعة الأجازة

الحمد لله نازل مصر الأجازة خلاص 
وحشاني مصر جداً و عايز أشوف مصر الحرة من غير مبارك و لا الحزب الوطني و لا أمن الدولة
أديني حأروح و أشوف بعيني
و معنديش نت في البيت في دمنهور و مش حأدخل نت في شهر الأجازة ده علشان تبقى أجازة بجد :)
الواحد عايز يفصل دماغه من وشّ النت شوية و الستميت ألف رأي اللي بيتخانقوا طول الوقت
نلتقي على خير بعد فاصل شهر و نصف 
سلام عليكم

الثلاثاء، أبريل 19، 2011

إيمان بدوي : رسالة بخط يد طفل مصرى يطلب من المشير طنطاوى الافراج عن المعتقلين عسكريين ومدنيين



برجاء لكل الاخوة الاعلاميين ان يساعدونا فى نشر الرسالة للافراج عن المعتقلين وان يعيد الجميع نشرها

رسالة بخط يد طفل مصرى رائع يطلب من المشير طنطاوى الافراج عن كل المعتقلين
الضباط الشرفاء والمدنيين
تم ارسال نسخة منها للمشير طنطاوى

http://dc08.arabsh.com/i/02887/7eveuodhhvee.jpg 

انا شغلى الشاغل الان هو المطالبة بالافراج عن المعتقلين وهو احد المطالب الاساسية للثورة
الى الان لم يفرج فقط عن المعتقلين بل انضم اليهم المئات وحكم عليهم باحكام عسكرية ظالمة
يا ترى ماذا يقول عنا المعتقلين الان ونحن مرتاحون فى بيوتنا وهم شاركوا معنا فى الثورة
فكان مصيرهم السجن الحربى و الاحكام العسكرية
لو كان لك اخ او ابن معتقل كنت هتسكت؟ كنت هتنساه؟ كنت هتعرف تنام وهو فى المعتقل؟
مش هنسكت ولا هنهدأ طول ما اولادنا واخواتنا فى المعتقلات
اقرأ رسالة الطفل الجميل محمد ابن الاستاذ الفنان هشام عبد الله اللى كان دائما معنا فى الميدان هو واسرته
ثم اقرأ فى الاسفل كيف تستطيع مساعدة اخوانك المعتقلين

بسم الله الرحمن الرحيم
الى سيادة المشير طنطاوى
انا كنت فى الثورة من الاول وكنت بحب الجيش جدا
لانه كان بيدافع عننا و بيحمينا لكن عندما اطلق
النار على الثوار واعتقل الكثير من شباب الثورة
المصرية تغيرت مشاعرى نحو الجيش واصبحت
قلقا منه واعتقلت شباب الثورة المصرية
العظيمة التى يتكلم عنها العالم كله وانتم تمنحون
شبابها التعذيب والموت وتحسير اهلهم
عليهم
هل هذا هو رد الجميل؟
انتم يجب ان تكونوا حماه الثورة المصرية من
القهر و التعذيب وان تكونوا
دائما فى خدمة هذه البلد العظيمة وان تحموها
وتعملوا على تحقيق مطالبها
اتمنى ان تفرجوا عن كل مواطن اعتقلتموه
فى هذه الثورة واتمنى ايضا ان تفرجوا عن
ضباط الجيش الذين نزلوا معنا ليعاونونا فى
الثورة
واتمنى ان يكون الجيش المصرى كله مع الشعب المصرى
وثورته العظيمة والا تمنعوها و اتمنى ان تحققوا
لى هذه المطالب ومطالب الشعب والثورة
من مواطن مصرى
الطفل: محمد هشام عبد الله
السن: 12 سنة

الجمعة القادمة 22 ابريل وقفة تضامن هامة جدا مع الضباط
والمعتقلين و لا تنسوا ان الافراج عن المعتقلين كانت من اهم مطالب الثورة  -
فكونوا معنا ومش هنسامح اى حد يقدر يجى
واتأخر عن دعم اخوانه المعتقلين بالوقوف تضامنا ف التحرير 
موعدنا الميدان من 1 الى 5 والتفاصيل فى الصفحات بالاسفل

اكتب تعليقات وطالب بالافراج عن المعتقلين الضباط والمدنيين
فى صفحات مجلس الوزراء و المجلس العسكرى
http://www.facebook.com/Egyptian.Cabinet.Of.Ministers
http://www.facebook.com/Egyptian.Armed.Forces
ارسل صورة من رسالة محمد لوزارة الدفاع على الايميل
mmc@afmic.gov.eg
mod@afmic.gov.eg

انضم لبعص الصفحات التى تهدف للافراج عن المعتقلين الضباط والمدنيين وشارك وانشرها

مليونية تأكيد مطالب الثوره والتضامن مع الضباط الأحرار


الحرية للمقدم: أيمن سالم - ضابط المخابرات المصري

اهالى الضباط الشرفاء المعتقلين فى احداث التحرير 8 ابريل


ضباط ثوار خلف الاسوار

الحملة الشعبية للتنديد بإستخدام الجيش للعنف و التعذيب واعتقاله للمتظاهرين

حملة انقاذ ضباط الجيش المنضمين لجمعه التطهير والمحاكمة

اين الظابط محمد وديع يا سياده المشير

 

جمع 1000000 مصرى لطلب العفو من المشير عن ضباط التحرير

قائمة المعتقلين فى السجون الحربية

 

الحرية للمعتقلين

عسكريين ومدنيين 



الأحد، أبريل 17، 2011

رؤية شاملة للمشير طنطاوي عبر وثائق ويكيليكس


«ممنوع التغيير» مع طنطاوي: بقاء النظام عبر 1.3 مليار دولار

جريدة الأخبار اللبنانية

المشير طنطاوي مستقبلاً وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الشهر الماضي (شارلز دهاراباك ــ رويترز)
من حقّ ثوّار مصر أن يخشوا «الثورة المضادّة»، لأنّ رمزاً أساسياً للنظام القديم، وزير الدفاع، محمد حسين طنطاوي، بات أقوى حكّام «مصر الجديدة». لرئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة أرشيف كبير من برقيات السفارة الأميركية لدى مصر، التي تنشر «الأخبار» جزءاً منها. المشير، كان أحد الأركان الثلاثة للنظام، إلى جانب حسني مبارك نفسه، وطبعاً اللواء عمر سليمان. طنطاوي كان «حارس الهيكل»، أو الأمين على عدم القيام بأي إصلاحات سياسية أو اقتصادية. كان زعيم الحرس القديم، والمشرف المباشر على إبقاء سطوة الجيش كضامن لشرعية هذا النظام. في السياسة الخارجية، تبقى قيمته محصورة في ملفات أساسية، أهمها السودان والعلاقة العسكرية المصرية ـــــ الأميركية. من هنا، قد تفيد برقيات «ويكيليكس» في فهم كيف انتقل طنطاوي، «العجوز المعادي للتغيير» إلى رجل التغيير في «مصر الجديدة» ذات 11 شباط 2011
أرنست خوري
تكشف برقيات السفارة الأميركية في القاهرة بين عامَي 2001 و2009، الهوية السياسية لرجل يمكن بسهولة وصفه بالحارس الأمين والصامت لنظام حسني مبارك، ولمصالحه الخارجية التي لطالما مثّلت جزءاً أساسياً من عوامل مشروعية وبقاء هذا النظام. إنه وزير الدفاع، المشير محمد حسين طنطاوي، الذي بات رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة منذ 11 شباط 2011، تاريخ سقوط نظام حسني مبارك، وبالمقدار نفسه نظام محمد حسين طنطاوي.
لا خلفيات عقائدية محدَّدة لطنطاوي، ولم يتّبع في إدارته «مملكته» التي تتوزع على وزارة الدفاع، والجيش (الذي بقي فعلياً قائده الأول) والأجهزة الأمنية والعلاقات المصرية ـــــ الأميركية والمصرية ـــــ الإسرائيلية، إلا مبدأً واحداً: كل شيء مباح لبقاء النظام وللمحافظة على وضعه القائم. كان طنطاوي رجل «ممنوع التغيير» في كل شيء؛ ممنوع تغيير طبيعة الجيش وشكله. ممنوع المسّ بالمساعدات العسكرية الأميركية ـــــ المصرية البالغة قيمتها 1.3 مليار دولار سنوياً (منذ اتفاق كامب ديفيد)، أو ربطها بشروط إصلاحية سياسية أو عسكرية أو اقتصادية. ممنوع الإصلاح الداخلي، ممنوع توريث الحكم لجمال مبارك لكونه من خارج نادي الجيش الحاكم. ممنوع جرّ مصر إلى مواجهة مع إيران أو مع سوريا، رغم أنّ لهاتين الدولتين حصّة لا بأس بها من عداء، أو على الأقل عدم إعجاب المشير. ممنوع المس بالوضع القائم على حدود مصر مع قطاع غزة، طالما لا تزال إسرائيل ترفض زيادة عدد القوات المصرية المنصوص على عديدها في اتفاقية السلام الإسرائيلية ـــــ المصرية (750 عنصر حرس حدود مصرياً) على الجهة المصرية من الحدود.
وفي قائمة الممنوعات المصرية، يبدو أن الاختصاص الأكبر للمشير طنطاوي هو صفة «محامي الدفاع عن المساعدات العسكرية الأميركية» السنوية لمصر، وهي «حجر الزاوية في العلاقات الاستراتيجية الأميركية ـــــ المصرية». من هنا تظهر كل السياسة الخارجية المصرية بمثابة ردّ جميل لـ «الـ1.3 مليار دولار أميركي». لذلك، يستحيل أن يجد قارئ برقيات «ويكيليكس» مسؤولاً أميركياً واحداً يزور مصر من دون التعريج على مكتب وزير الدفاع، حتى إنه التقى، في غضون 4 أيام فقط (من 20 حتى 24 آذار 2005) [05CAIRO2517]، 20 عضواً من الكونغرس الأميركي. لقاءات انتهزها «للتشديد على المساهمات المصرية في المصالح المشترَكة (الأميركية ـــــ المصرية) في الشرق الأوسط»، وخصوصاً في ما يتعلق بالتسهيلات المصرية الممنوحة للأميركيين بعبور غوّاصاتهم وسفنهم الحربية قناة السويس، إضافةً إلى الطلعات العسكرية الأميركية العديدة في الأجواء المصرية وتدريب القوات الأمنية العراقية ونشر مستشفى ميداني مصري في أفغانستان، والمساعدات المصرية الإنسانية في أفغانستان والسودان، والالتزام المصري الواسع مع طرفي النزاع الفلسطيني ـــــ الإسرائيلي، والجهود المصرية في مكافحة تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة. وفي سياق الرفض المطلق للمسؤولين المصريين لأي نية أميركية بتعديل اتفاقية المساعدات العسكرية الأميركية إلى مصر (من خلال مشاريع قوانين تناقَش في كل عام في الكونغرس)، يأتي اعتراضه الشديد إزاء مشروع مجلس الشيوخ في حينها لتحويل جزء من المساعدات العسكرية إلى الطابع السياسي، وربط 200 مليون دولار من أصل الـ 1.3 مليار بشروط الإصلاح السياسي وتحديث الجيش وتحسين الرقابة المفروضة على الحدود بين مصر وغزة. وورقة الابتزاز حاضرة دوماً في أحاديث طنطاوي، بدليل أنه يحذّر الوفد الأميركي من أن «أي تغييرات في المساعدات العسكرية الأميركية إلى مصر لن تخدم الاستقرار في المنطقة».
وفي سياق التحذير نفسه، يقدم طنطاوي مرافعة طويلة لمساعد وزير الدفاع الأميركي بيتر رودمان [05CAIRO9249] عن أهمية الجيش في الحياة السياسية المصرية، ليخلص إلى أن المساعدات العسكرية الأميركية تفيد في إبقاء حب الشعب المصري لجيشه لكونه يسهم جدياً في المشاريع التنموية أيضاً، ولينتهي إلى تهديد من نوع أنه «إن خسر الجيش المصري المساعدة الأميركية، فلن يكون قادراً على المساهمة في هذه المشاريع، والناس لن يظلّوا سعداء». وتابع «لا أريد أن أقول إن الأمر سيكون خطيراً، لكن أثر ذلك لن يكون جيداً». والتمنين كذلك حاضر في حديث المسؤولين المصريين حيال الامتيازات المقدمة إلى القوات الأميركية، مثلما تشير إليه برقية [05CAIRO4535] التي تنقل كلام أحد مسؤولي الجيش المصري لضيف أميركي ما حرفيته أن مصر عزّزت من الإجراءات الأمنية الآيلة إلى حماية السفن الأميركية في محيط قناة السويس، وأن وزارة الدفاع المصرية خصّت البواخر الأميركية تحديداً بهذا الامتياز.
وعند تعريف السفارة الأميركية لدى مصر بالمشير، تتكرّر في أكثر من برقية العبارة نفسها: ليس فاعلاً في السياسة الخارجية المصرية (إلا في الملف السوداني المؤثر جداً فيه)، وهمّه الخارجي الأوّل هو الحفاظ على المساعدات الأميركية العسكرية السنوية لمصر [06CAIRO2162]. وتحذّر السفارة الأميركية جميع الزوار الأميركيين الرسميين إلى القاهرة من أن طنطاوي يسعى، بمناسبة وبلا مناسبة، إلى إقناع ضيوفه بفك الارتباط بين المطالب الأميركية بالإصلاح في مصر، من جهة، والمساعدات الأميركية العسكرية إلى مصر من جهة ثانية، وهي التي يرى أنها «حجر الزاوية» في العلاقات الأميركية ـــــ المصرية [06CAIRO1297]. حتى إن طنطاوي ينصح السفير الأميركي، عام 2007، بأن «المهمة الرئيسية للسفارة الأميركية في القاهرة، هي إقناع الكونغرس بأهمية وفرادة العلاقات الأميركية مع مصر [07CAIRO2801]، محذراً من أنّ مبارك غضب كثيراً من القانون الذي يناقشه الكونغرس لخفض المساعدات العسكرية الأميركية لمصر، ومن أن الشعب المصري ينظر إلى هذا الأمر على أنه تدخل أجنبي في شؤونه الداخلية ومسّ بالأمن القومي المصري. وهنا يعرف طنطاوي أيضاً كيف يضرب على الوتر الحسّاس، فيذكّر السفير ريتشارديوني بأنّ ربط المساعدات الأميركية بشروط (إصلاحية أو ببنود تتعلق بتحديث الجيش وبوضع الحدود مع غزة) يهدّد العلاقات الأميركية ـــــ المصرية، وخصوصاً أنّ «مصر ملتزمة باتفاقية السلام الموقعة مع إسرائيل منذ 28 عاماً، بينما تخرقها إسرائيل وتعمل على إفساد العلاقات المصرية ـــــ الأميركية» [08CAIRO85].
وكل شيء مباح لطنطاوي في سبيل المحافظة على المساعدات العسكرية الأميركية، فهو يصرّ على زوّاره الأميركيين دائماً بأن عليهم عدم إعادة النظر في هذه المساعدات، مذكِّراً إياهم بكيفية اتّباع مصر سياسة عسكرية خارجية «داعمة للأولويات الأميركية، من أفغانستان (المستشفى الميداني في باغرام الأفغانية وتسليح الجيش الأفغاني ومساعدات إعادة الإعمار في كابول) والعراق (تدريب 400 من عناصر الأمن العراقيين) وفلسطين (قوات الحدود المصرية في سيناء لمنع التهريب) والسودان (المشاركة المصرية في قوة حفظ السلام في دارفور والضغط على الرئيس عمر البشير ليقبل قوات سلام دولية وحل أزمة دارفور)، إضافةً إلى المشاركة المصرية في القوات الدولية في القرن الأفريقي. وهنا لا تنتهي الطلبات المالية المصرية، كمبلغ الـ 300 مليون دولار الإضافية التي طلبتها وزارة الدفاع المصرية من واشنطن لتحديث تجهيزات مراقبة الحدود المصرية ـــــ الفلسطينية.
وفي إعداد السفارة لزيارة الجنرال جون أبي زيد إلى القاهرة، تشدد البرقية الرقم05CAIRO3176، على ضرورة ممارسة المزيد من الضغط على طنطاوي لتقدم بلاده المزيد من المساعدة السياسية والعسكرية في ملفّين خصوصاً: العراق وأفغانستان. وفي مكان آخر من الوثيقة نفسها، كشفٌ عن أن طنطاوي كان صاحب الدور الرئيسي في تمديد العمل بمواد من الاتفاقية الأميركية ـــــ المصرية في آذار 2005. وترد في الوثيقة مجموعة من النصائح لأبي زيد، أبرزها: ممارسة الضغط على طنطاوي بهدف إقناعه بالسير في خطّة تحديث الجيش المصري لتسهيل تمرير استمرار المساعدات العسكرية الأميركية لمصر في الكونغرس، وهي الخطة التي يجب أن تشمل جوانب العقيدة والتجهيزات والتنظيم والتدريب والقيادة. كلام غالباً ما يُرفَق بتهديد مبطَّن إضافي من جانب طنطاوي، مفاده أن مصر ستلجأ إلى الصين أو روسيا للتزود بالسلاح منهما إذا أخلّت واشنطن باتفاقية المساعدات العسكرية.
وفي لقاء عام 2005 [05CAIRO9249]، لا يجد السفير فرانك ريتشارديوني حرجاً في الطلب من طنطاوي أن يكون «شريكاً» مع وزراء مصريين آخرين في تأمين معلومات للسفارة الأميركية عن الاستراتيجيا المصرية سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، تحتاج إليها السفارة لترفعها في تقرير إلى وزارة الخارجية. ومن بين ما تخلّل الاجتماع، نصائح أميركية لطنطاوي بضرورة تفعيل مصر دعايتها الإعلامية بشأن المساعدات التي تقدمها في إطار التعاون المصري ـــــ الأميركي، مثل تقديمها أخيراً قطع غيار لمروحيات MI-17 لباكستان إثر الهزة الأرضية التي ضربتها، وتسليم أسلحة وألغام لأفغانستان، ودور مصر في حفظ السلام في السودان، فما كان من طنطاوي إلا أن تقدّم بطلب مقابل مفاده ضرورة أن تقدّم الولايات المتحدة المساعدة على هذا الصعيد الدعائي أيضاً.
ويظهر طنطاوي كصندوق بريد يصعب عليه رفض الطلبات الأميركية. فحين طلب منه رودمان المشاركة في مشروع «القوة 150»، التي تعمل على وقف تدفق «الإرهابيين» في منطقة البحر الأحمر وبحر العرب وخليج عدن، واعداً إياه بإمكان توكيل مصر في المستقبل بقيادة هذه القوة، أمر طنطاوي رئيس أركان الجيش سامي عنان بإيجاد وسيلة لتشارك مصر في هذه المهمة. وفي السياق، عرف رودمان كيف يضرب على الوتر الحساس عند طنطاوي، عندما ذكّره بأن السير في الإصلاحات الديموقراطية في مصر، سيجسّد دفعاً للصفة المعتدلة لمصر. غير أن الجواب موجود دائماً عند طنطاوي، الذي أوضح لضيفه الأميركي أنّ البناء الديموقراطي ليس ذا شكل واحد يسري على جميع الدول.
هو نفسه طنطاوي الذي لا يفوّت مناسبة لقاء مع أي مسؤول أميركي لتحذيره من مخاطر الانسحاب الأميركي من العراق، وضرورة تأمين مشاركة سنية عربية فاعلة في الحكم العراقي، ويعود ليطمئن هؤلاء إلى أن ملف السودان، رغم أنه «وجعة رأس»، «ليس بتعقيد الملف العراقي». وعن العراق، يعرب وزير الدفاع للسفيرة الأميركية مارغريت سكوبي [06CAIRO2481] عن رأيه في مشروع الاتفاقية الأمنية الأميركية ـــــ العراقية بأنها إيجابية من حيث أنها تمثّل هزيمة للتدخل الإيراني في الشؤون العراقية، وتشجّع طهران على تغيير سياساتها إزاء بغداد، وتحثّها على التعاون مع واشنطن.
ورغم العلاقات الممتازة التي كانت تجمع بين حكام مصر والدولة العبرية، كان طنطاوي ينتهز فرصة اللقاء بأي مسؤول أميركي ليطلب ضغطاً أميركياً على إسرائيل للسماح للقوات المصرية بزيادة عديد عناصرها المنتشرين على الحدود مع قطاع غزة، وهو ما عجز عن إقناع وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز به خلال لقائهما في شباط 2006. وتُظهر البرقية 08CAIRO255 أن الهدف من أحد اجتماعات ولش مع طنطاوي كان القيام بوساطة أميركية بين إسرائيل ومصر لحل الخلاف بشأن الترتيبات الحدودية بين مصر وغزة للسماح لمصر بزيادة عديد جنودها المنتشرين على هذه الحدود (من 750 الى 4000 عنصر ينتشرون على طول 14 كيلومتراً و20 كيلومتراً في البحر وعمق 20 كيلومتراً). ويبدو طنطاوي شديد الالتزام بتقسيم الملفات على أركان النظام المصري؛ إذ إنّه، بعدما وافق على الاجتماع مع ايهود باراك إذا زار الأخير مصر، طلب من المسؤول الأميركي الاتصال بعمر سليمان وأحمد أبو الغيط أولاً.

نشتري طنطاوي بكلمة شكراً
في برقية إعدادية لزيارة وزيري الخارجية والدفاع الأميركيين كوندوليزا رايس وروبرت غيتس إلى شرم الشيخ في تموز 2007 [07CAIRO2280]، تختصر السفارة الأميركية الفائدة العسكرية والأمنية من مصر بنقطتين: اتفاقية السلام المصرية ـــــ الإسرائيلية، والسماح المصري غير المشروط للسفن والطائرات الأميركية باستخدام الأجواء المصرية وقناة السويس، ومن ضمن ذلك الدعم البري المصري للعمليات العسكرية الأميركية. وفي البرقية، ملاحظة لوزير الدفاع الأميركي مفادها أن «بعض كلمات الشكر منك لطنطاوي، تساعدنا في المرات المقبلة التي نطلب فيها المساعدة من السلطات المصرية». ولا تكتفي البرقية بذلك، بل تكشف أن المسؤولين المصريين المعنيين بالملف الفلسطيني أبلغوا المسؤولين الأميركيين مراراً أنهم لا يسعون إلى تقارب فوري بين السلطة الفلسطينية وحركة «حماس»، لكنهم يرون أن هذا الأمر ضروري بعد «سحق» حركة «حماس» أولاً. وهنا تطمئن البرقية إلى أن الحكومة المصرية ترتبط بعلاقات محدودة مع هذه الحركة «ليس بما يكفي للسعي إلى تحقيق مصالحة فلسطينية، ولا لتكون قادرة على الحؤول دون وقوع صدامات حدودية ولإبقاء مصر كلاعب» في القضية الفلسطينية. وتنقل برقيّة أخرى بتاريخ 17 كانون الأول 2007 [07CAIRO3503]، عن اللواء عمر سليمان قوله إنّ مصر تريد «أن تجوع غزة من دون أن تموت من الجوع». وهنا تابع سليمان أن «على إسرائيل أن تخبرنا ما هي أهدافها لكي نتمكن من العمل مع حماس على قاعدة مجموعة شروط (إسرائيلية) محددة». أما طنطاوي، فيدلي بدلوه أيضاً، عندما يعرب عن ترحيبه «بأن تعيد إسرائيل احتلال معبر فيلادلفي (من المصريين) إن كان من شأن ذلك أن يوقف التهريب». وفي البرقية نفسها، تأكيد على أنّ مبارك يريد أن تفشل «حماس» لتحقيق مصلحة مصرية. وهنا يختصر دايفيد ولش لطنطاوي [08CAIRO255] الأهداف الإسرائيلية في غزة التي «نتمنى أن تشاركها مصر إياها»: ــ حرمان حماس أي مكسب سياسي، وتأمين الفوز السياسي الكامل للرئيس محمود عباس ولسلطته. ــ التأكد من حماية السيادتين المصرية والإسرائيلية، وأخيراً إدارة الحدود بين مصر وإسرائيل بطريقة أفضل مما هي عليه الآن.

لإيران حيّز واسع من غضب المشير طنطاوي الذي يطلب من نائب وزيرة الخارجية الأميركية دايفيد ولش [06CAIRO2183] نصحه عما يمكن مصر فعله لمواجهة النفوذ الإيراني المتزايد في المنطقة، فما كان من المسؤول الأميركي إلا أن طلب منه الآتي:
1ــ دعم الحكومة العراقية (برئاسة نوري المالكي).
2ــ التنسيق مع السعودية والإمارات والأردن للتأثير في القبائل العراقية لتدعم بدورها حكومة بغداد. 3ــ تعزيز دور الجامعة العربية في العراق. وحين أصرّ طنطاوي على تدريب الجيش العراقي على يد قواته الأمنية، رفض ولش الأمر رفضاً قاطعاً. ويجزم طنطاوي بأن مصر «ترفض رفضاً مطلقاً» توسُّع التأثير الإيراني في المنطقة، لأن هذا «تهديد مباشر للأمن القومي المصري، لذلك علينا القيام بكل شيء لمنع هذا التوسع سواء كان في العراق أو سوريا أو لبنان. ونحن والسعوديّون قريبون جداً ونتشارك الرؤى نفسها والسلوك نفسه»، لكن، شأنه شأن جميع المسؤولين المصريين، يرفض طنطاوي التعامل العسكري مع إيران.
■ ■ ■
يقترح رئيس أركان الجيش المصري، سامي عنّان (الصورة)، حلاً «لمشكلة تدخل إيران ومجموعات كحزب الله في شؤون المنطقة من خلال حل القضية الفلسطينية» [09CAIRO747]. ويطمئن عنان إلى أن بلاده «ستدرس فوراً» أي طلب لمنع مرور طائرة إيرانية فوق الأجواء المصرية يحوم حولها الشك بأنها تحمل أسلحة إلى غزة، من دون أن ينسى الإعراب عن قلقه من أن «الهم المصري الأساسي يتلخص في أنّ تحسُّن العلاقات الأميركية ـــــ الإيرانية قد يوفّر لإيران دوراً أكبر في الشؤون الإقليمية» [09CAIRO1185]. وفي نيسان 2006 [06CAIRO2364]، قدّم مساعد وزيرة الخارجية الأميركية روبرت جوزف إلى القاهرة لائحة بالمطالب الأميركية التي على مصر القيام بها ضد إيران، ومنها: ــ تعطيل شبكة التمويل الإيراني وإعاقة عمل الشركات الإيرانية. ــ فرض عقوبات على إيران. ــ نشر منظومة صاروخية دفاعية. ــ قيادة تدريبات عسكرية مشتركة للرد على هجوم تُستخدم فيه أسلحة كيماوية أو بيولوجية. ــ دعم المبادرة الأمنية لحظر انتشار الأسلحة النووية.
■ ■ ■
ينصح طنطاوي مساعد وزير الدفاع الأميركي بيتر رودمان في 2005 [05CAIRO9249]، بأن تتعامل واشنطن مع الرئيس بشار الأسد «لأن أي نظام قد يأتي على أنقاضه سيكون أسوأ من الوضع القائم حالياً». ويقترح طنطاوي على الجنرال جون أبي زيد [06CAIRO2100] طريقة لنيل التزام سوريا عن طريق تنظيم مؤتمر دولي عن الإرهاب، لتتحمل دول كسوريا مسؤوليتها في هذا الشأن، لأن مؤتمراً كهذا سيفضح السجل السوري السيّئ بشأن الإرهاب. وفي 30 آب 2006، التقى الجنرال جون أبي زيد طنطاوي، وكان على جدول الاجتماع بند رئيسي هو تسليح الجيش اللبناني [06CAIRO5317]. وسأل طنطاوي أبي زيد عن إمكان إرسال مصر أسلحة أميركية الصنع إلى الجيش اللبناني «الضعيف جداً». فما كان من الجنرال الأميركي إلا الرد بأنّ فريقاً من القيادة المركزية للقوات الأميركية سيزور لبنان في منتصف شهر أيلول 2006 لتكوين فكرة عن ماذا يحتاج الجيش اللبناني، وبعدها سيحطّ الفريق في القاهرة لإجابة المصريين عن هذا الموضوع.