الجمعة، يوليو 15، 2011

حصل لنا الرعب يا افندم


المستشار أشرف البارودي يكتب: حصل لنا الرعب يا افندم!!
الحقيقة أني مذهول! أموت وأعرف من هو ذلك العبقري الذي أخبركم أن لغة الشدة والحزم والضبط والربط ،على رأي الجيش وعساكره، هي اللغة التي تصلح لخطاب شعب عظيم في حالة ثورة أبهرت العالمين؟! شعب سيء الحظ مكتوب عليه أن يحيا منكوبا بحكامه أبدا. ما هذه الوصاية الأبوية ؟! لا أخالكم تظنون حقا أننا سنرتعب ونخاف على طريقة بس عيب يا ولد التي إلا تصلح لمن هو دون السابعة من العمر! سيادة اللواء/ محسن الفنجري. لقد وقفت يوما تؤدي التحية العسكرية للشهداء فقط لكي تحصل لنفسك وللمجلس على الشرعية، والآن وبعد أن حصلتم عليها هل تهددوننا حقا باستعمالها ضدنا لصنع المزيد من الشهداء؟ ما معنى إذن كلمة أن الخيارات مفتوحة؟ وأن المحاكم العسكرية منصوبة؟ وأن سندها القانوني هو قانون الطوارئ؟! قانون الطوارئ مرة ثانية؟!!هل تجرؤون حقا على الاحتجاج في وجهنا بقانون الطوارئ الذي هو سبّة وعيبة وسوأة ما قامت الثورة إلا للتخلص منها ولكي ندوس عليها بالحذاء؟؟ لقد كان قانون الطوارئ هو المطية التي أفسدت جهاز الشرطة ليمعن في الاجتراء على الشعب قتلا وتعذيبا وتنكيلا وإذلالا، هل جاء الدور اليوم عليكم  لكي تقولوا في وجهنا أنكم ستحيلون الناس للمحاكم العسكرية بموجب قانون الطوارئ؟ وأنه أعطى هذه السلطة لرئيس الجمهورية الذي تحلون محله؟!! أذكر نفسي وإياكم، لقد خلعنا رئيس الجمهورية  لو تتذكرون بسبب قانون الطوارئ وما جره علينا من بلاء، ولكن من الواضح انكم لم تدركوا حقيقة أنه قد خلع ، والدليل أن كل الشعب يطلق اليوم على حسني مبارك وصف الرئيس المخلوع، أو حتى وصف المخلوع بدون كلمة رئيس بينما أنكم الجهة الوحيدة الباقية في مصر كلها التي لا تزال تطلق عليه وصف " الرئيس مبارك" حتى الآن !!! وارجعوا لتسجيلات المؤتمر الصحفي لو سمحتم! قال لنا بالأمس أن قانون الطوارئ ضروري لمكافحة الإرهاب، وتقولون لنا اليوم أنه ضروري لمكافحة البلطجة! وجهين لعملة واحدة وما أشبه اليوم بالأمس ! الفارق الوحيد أن الإرهاب قد ولى، أما البلطجة فمستمرة !تقولون لنا أن الحرية يجب ان تقترن بالمسئولية وإلا تحولت لفوضى، ثم وفي ذات الوقت تعودون لتقولوا  لنا أن الخيارات مفتوحة لغاية الآخر! أريد أن أعلم لو سمحتم ما هو ذلك الآخر؟ نرجو الترجمة سيادتك! ماذا انتم بنا فاعلون؟ الله وأعلم! وضعتم " الرئيس مبارك" في حمايتكم، ومنذ ذهب على شرم الشيخ لم يخرج منها ثانية، وتأتينا عمدا فيما أظن انباء متضاربة حول حالته في غياب تام للشفافية، نفسيته تعبانة، حالته مستقرة ، ضغطه منخفض، ممتنع عن الكلام، السباعي راح، لأ ده طلع ما راحش، أغمن عليه، يرفض الطعام، يرفض الدواء، الطبيب الذي كشف عليه، لما بقى كشف عليه .. قوم أغمن عليه هوا راخر (دا الدكتور)، النبض وقف دقيقتين، القانون يسمح بإحضار طبيب له من ألمانيا، لا يوجد مستشفى في مصر كلها فيها إمكانيات لحالته سوى مستشفى شرم الشيخ! والنتيجة أن كل ما اتخذ ضد "الرئيس مبارك"  من إجراءات لا يعدو أن يكون  مجرد حبر على ورق! بصراحة شديدة أنا راض أن "آكل الأونطة" وأظن أن كثيرا من الثوار يفعلون ذلك أيضا لأن في قلوبنا بعض رحمة وكثير من إيمان والرجل في أواخر العمر وقد عاش مبارك ليرى ذلّه بعينه في الدنيا ويتفرج على تاريخه يتحطم وعلى ولديه في السجن ، وسيلقى ربه، ولكننا على الأقل نريد أن نرى مطالب الثورة تتحقق، نريد القصاص من قتلة الشهداء، ولا من مجيب ،نريد تنفيذ حكم القضاء العادل في الحد الأدنى للأجور لا المفاوضة والفصال فيه على طريقة (نصّه وللا كله) نريد تطهير البلاد من أذناب الحزب الوطني وإن كنت لا أفهم كيف يمكنكم أن تفعلوا ذلك وقد عينتم ثلاثة عشر وزيرا حاليا منهم، آخرهم عين قبل ساعات وزيرا لإعلام الحكومة خدامين الحكام بالتخصص، أريد أن افهم معنى كلمة الشراكة التي وصفتم بها علاقتكم بالدكتور عصام شرف، نرجو الترجمة معترفا أني ضعيف في السياسة وفي القانون معا ولا أرقى فيهما لمستوى المجلس العسكري طبعا، فأنا لا أفهم معنى الشراكة على رأس الحكم اللهم إلا الملك والكنيسة في العصور الوسطى في أوروبا أو الملك والكاهن في الدولة الفرعونية القديمة! ولا أفهم أساسها القانوني، ولكنني أفهم كأي مواطن بسيط أن آثار دعمكم للدكتور/عصام شرف  قد ظهرت واضحة جلية على ملامح وجهه وهو يلقي بيانه الأخير والذي اشك أنه، ذلك الدعم، قد ولد للرجل المسكين المحشور بينكم وبين الشعب ميولا اكتئابية انتحارية غير مفهومة دفعته لتقديم استقالته لكم أكثر من مرة!ذلك أن الفجوة بينكم وبين الشعب كبيرة سقط هو فيها، اسمحوا لي أن أسدي لكم النصيحة لأني منبهر بخبرتكم السياسية، إن تعليق نقل الحكم لدولة مدنية على شرط توافق القوى السياسية هو محض هراء سوف يطيل أمد المشاكل ولن يصل بنا أبدا لإنهاء الفترة الانتقالية، والدليل أن ستة أشهر مرت ولم يحدث شيء، والسبب أن التوافق الوطني والإجماع السياسي هي خرافة لا تعرفها الدول الديمقراطية ولا تتحقق إلا في الدول الشمولية والشيوعية بتاعت الاتحاد الاشتراكي وما إلى ذلك، وهي الدول التي لا خبرة لديكم في غيرها بحكم واقع مصر وتاريخها . في الدول الديمقراطية القوى الوطنية لا تتوافق، بل يحكم الشعب بينها ويغلب فصيلا منها على آخر عن طريق صندوق الانتخاب، وإذا كنتم تنتظرون ذلك التوافق أن يحدث أولا كشرط لنقل السلطة فهي كارثة، أو انكم لا تريدون ترك الحكم ولو اشتعلت مصر، أو على الأقل سوف تنتظرون طويلا لأنكم تضعون العربة أمام الحصان وتعلقون أمن مصر واستقرارها ومستقبل ايامها على شرط مستحيل سيودي بها لمزيد من عدم الاستقرار الذين تريدون اليوم حمايته بمحاكمكم العسكرية وخياراتكم المفتوحة! اقتراحي لكم أن تتركوا المسائل الخلافية وأن تمهدوا فيما لا يختلف عليه أحد، لسنا في حاجة لدستور جديد من الأصل لأننا لسنا دولة جديدة ناشئة يتم إعلانها لأول مرة ، نحن دولة لها ميراث دستوري قانوني عريض، وبدلا من تعديل دستور 71 أظن انه من الكفاية وأكثر إلغاء كافة التعديلات التي طرأت عليه منذ أيام الرئيس السادات، والتي أتلفته تماما بعد ذلك  دولة "الرئيس المخلوع" افعلوا ذلك حتى بقرار نظرا لبطلانها وستجدون أنفسكم بين عشية وضحاها أمام دستور ممتاز يمكن اعتباره دستورا مؤقتا لحين استرجاع المؤسسات المدنية ، وستحصلون ساعتها على الإجماع المطلوب للبدء في الإعلان عن انتخابات برلمانية فورا لا تصدقونني؟ اسألوا فقهاء القانون الدستوري، إذن لا نريد مزيدا من التعديلات، ولا الإعلانات، فقط الغوها وستنتظم الأمور، أما المادة الثانية التي أسميها المادة القنبلة ، فاقتراحي عليكم هو عدم المساس بها مع إضافة فقرة لتكون المادة كالتالي:"الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع والديانة المسيحية ديانة رسمية ،وحرية العقيدة مكفولة للمصريين كافة فيما لا يخالف قيم وتقاليد المجتمع المصري، والمصريون كافة متساوون في الحقوق الواجبات وهم جميعا سواء أمام القانون"، قولوا أن مصر تأخذ إجازات في الأعياد المسيحية ولا يجوز إنكار فريق من المصريين بسبب الدين، قولوا أن المسلمين المهاجرين الأوائل لجئوا للملك النجاشي المسيحي بوصية رسول الله الذي وصفه بأنه ملك لا يظلم عنده أحد فأجارهم، فكيف اليوم يظلم عندنا نحن المسلمين أحد؟ قولوا أن المؤمن الحقيقي لا يشعر بالتهديد من أحد، قولوا أن القلب المؤمن هو قلب لا يعرف الكراهية، انتهوا من هذا الأمر في ليلة واحدة وأعلنوا عن انتخابات مجلس الشعب بدلا من تأجيلها، ولكنكم تتسمون بالبطء وسوء التصرف فخلقتم الفجوة بينكم وبين الشعب والثورة، وأنتم وحدكم تتحملون مسئوليتها، ومسئولية الاعتصامات التي عمت مدن مصر، والمرافق التي تعطلت ومجمع التحرير الذي أغلق، والنار والحريق الذي يتهدد بلادنا ،وها هي ذي الانتخابات قد تأجلت رغم أنكم بالأمس قلتم مرارا وتكرارا أن لكم خطة وجدول زمني! ولن يحل كل ذلك اللجوء للغة التهديد والوعيد ، لغة العاجز التي سمعتها وأذهلتني تناقضاتها . لا تحملوا مسئولية أخطاءكم على غيركم ثم تبررونها  بتصنيف الثوار إلى ثوار محترمين وثوار مش أد كده! إنكم مسئولون..إنكم مسئولون !!

الأربعاء، يوليو 13، 2011

المطالب التوافقية لاعتصام التحرير والميادين الاخرى




مطالب اعتصام التحرير والميادين الاخرى

من أجل استكمال مطالب الثورة

خرج اليوم الملايين من المصريين للشوارع في مختلف المحافظات بعد مرور خمسة أشهر على رحيل مبارك ليؤكدوا إن النظام لم يسقط، بل سقط رأسه فقط، وإن سياسات الحكومة المجلس العسكري سوف تعيد إنتاج نظام مبارك بوجه جديد. استمرار نفس السياسات الاقتصادية التي تجاهلت فقراء الوطن على مدى 30 عامًا، بل وتمادي النظام ليحاكم الثوار والمدنيين أمام المحاكم العسكرية والتساهل مع قتلة الشهداء وأركان النظام السابق، وهو ما يجهض كل ما قاتلنا من أجله.
إن عودة المواطنين إلي ميادين التحرير في ٨ يوليو هي أبلغ رسالة للمجلس العسكري وحكومة شرف بأن صبر الشعب المصري قد نفذ علي المماطلة المستمرة لاستكمال مطالب الثورة. ونذكر المجلس العسكري بما تعهد به بأنه لن يكون بديلا بأن شرعية الثورة ووجوده أساسا لتنفيذ مطالب الشعب.
و بناءاً على ما سبق قررت الأحزاب والحركات السياسية الموقعة الدخول في اعتصام مفتوح مع سائر أبناء الشعب المصري لحين تنفيذ المطالب التالية:
١. الإفراج الفوري عن جميع المدنيين الذين حوكموا عسكريا وإعادة محاكمتهم أمام القضاء المدني، وحظر إحالة المدنيين للقضاء العسكري نهائيا، وإلغاء قانون تجريم الاعتصامات.
٢. إنشاء محكمة مدنية خاصة من القضاه الطبيعيين لنظر قضايا قتل المتظاهرين، وإيقاف جميع الضباط المحالين للمحاكمة عن العمل فوراً، وعلنية المحاكمات وبثها مباشرة لتطمئن قلوب المصريين بأن قتلة المصريين يلاقون محاكمة حقيقية ليكون جزائهم العدل.
٣. إقالة وزير الداخلية الحالي وتعيين وزير سياسي مدني وإقرار خطة علنية وجدول زمني محدد لإعادة هيكلة الوزارة وإخضاعها لإشراف قضائي كامل.
٤. إقالة النائب العام وتعيين نائب عام يحظى بتوافق وطني.
٥. محاكمة علنية لمبارك وأركان نظامه عن الجرائم السياسية التي ارتكبوها في حق مصر وشعبها.
٦. إلغاء اعتماد مشروع الموازنة الحالية وإعداد مشروع موازنة جديدة  يواجه بشجاعة مطالب الفقراء من هذا الوطن وعرضه لنقاش مجتمعي واسع قبل اعتمادها.
٧. تحديد صلاحيات محددة للمجلس العسكري لا تتضارب ولا تنتقص من صلاحيات مجلس الوزراء، وإطلاق يد رئيس الوزراء في اختيار نوابه و وزرائه ومساعديه، بعد تطهير الحكومة من الوزراء المحسوبين على النظام السابق.
لقد أثبت الشعب المصري إنه لن يرضي بأقل من ثورة كاملة، إن الاعتصام هو إجراء مؤقت سوف يتبعه مجموعة من الاحتجاجات التصاعدية في حالة استمرار تجاهل المجلس العسكري لمطالب الشعب المصري.
ولإدراكنا أن هذه المطالب يمكن تحقيقيها بمجرد إصدار قرار من المجلس العسكري، فإن هذا البيان يحدد الحد الأدنى من المطالب حتي يعلق الاعتصام المفتوح لفترة مناسبة لاستكمال باقي مطالب الثورة بجدول زمني محدد.
الحركات الموقعة:
رابطة الشباب التقدمي
تحالف حركات توعية مصر
اتحاد شباب ماسبيرو
مشاركة
شباب من أجل العدالة والحرية
ائتلاف شباب الثورة
ائتلاف ثورة اللوتس
الصحوة
بداية
المصري الحر
اتحاد مصريات من أجل التغيير
اتحاد الفلاحين المصريين المستقل
اتحاد النقابات المستقلة
مواطنون مصريون

الاثنين، يوليو 11، 2011

مشروع الدستور الإسلامي الذي وضعه الأزهر عام 1978



مشروع الدستور الإسلامي الذي وضعه الأزهر عام 1978

علي عبدالعال

في ظل الجدل المتصاعد حول الدستور المنتظر إعداده من قبل البرلمان القادم، وانقسام الآراء حول الفكرة العامة الحاكمة لهذا الدستور، ولما كانت الغالبية العظمى من سكان هذا البلد مسلمين يشتاقون إلى تحكيم قوانين الإسلام فإنه من الجدير الآن استحضار هذه الوثيقة التاريخية المتمثلة في "مشروع الدستور الإسلامي" الذي صاغه كل من الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية عام 1978. لما يمثله هذا الدستور من قيمة علمية ومنهجية كونه صادر من قبل (الأزهر) أكبر مؤسسة إسلامية ليس في مصر وحدها بل في العالم أجمع، وهي مؤسسة صاحبة تاريخ طويل يصعب على أي منصف إنكاره. 

ففي أكتوبر من العام 1977 أوصى المؤتمر الثامن لمجمع البحوث الإسلامية الذي انعقد بالقاهرة بأن يقوم الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية "بوضع دستور إسلامي ليكون تحت طلب أية دولة تريد أن تأخذ بالشريعة الإسلامية منهاجاً لحياتها", وقال المجمع في توصيته أنه "يرى أن تؤخذ في الاعتبار عند وضع هذا الدستور أن يعتمد على المبادئ المتفق عليها بين المذاهب الإسلامية كلما أمكن ذلك".

وتنفيذا لهذه التوصية أصدر شيخ الأزهر فضيلة الدكتور عبد الحليم محمود في الخامس من يناير عام 1978م قرارا حمل رقم (11) بتشكيل لجنة من "مجمع البحوث الإسلامية" لوضع الدستور. وبناء على ذلك قام فضيلته بوصفه رئيسا لمجمع البحوث الإسلامية بتأليف لجنة عليا بجانب السادة أعضاء "لجنة الأبحاث الدستورية" بالمجمع ونخبة من كبار الشخصيات المشتغلين بالفقه الإسلامي والقانون الدستوري لتتولى هذه المهمة.

ثم قررت اللجنة المشار إليها عند اجتماعها تأليف لجنة فرعية منبثقة عن اللجنة العليا تقوم بوضع الدراسات والبحوث وإعداد مشروع هذا الدستور على أن يدعى لهذه اللجنة الشخصيات التي يمكن أن تسهم في وضع هذا المشروع.

فتشكلت اللجنة على أعلى مستوى من مستويات الفكر والعلم والفهم والدراية من بين الأساتذة العلماء أعضاء المجمع وغيرهم، ثم تابعت اللجنة اجتماعاتها أسبوعيا بصفة دورية حتى انتهت من إعداد المشروع ووضعه في صيغته النهائية، فأعدوا دستورًا إسلاميًا على أتم وجه وأكمله، وقام الإمام الأكبر – رحمه الله – بتسليم وثيقته للجهات المسؤولة آنئذاك.

وقد تضمن مشروع الدستور تسعة أبواب تحتوي على ثلاث وتسعين مادة مفصلة على الوجه الآتي: الباب الأول (الأمة الإسلامية) 4 مواد، الباب الثاني (أسس المجتمع الإسلامي) 13 مادة، الباب الثالث (الاقتصاد الإسلامي) 10 مواد، الباب الرابع (الحقوق والحريات الفردية) 16 مادة، الباب الخامس (الإمام) 17 مادة، الباب السادس (القضاء) 23 مادة، الباب السابع (الشورى والرقابة وسن القوانين) مادتان، الباب الثامن (الحكومة) مادتان، الباب التاسع (أحكام عامة وانتقالية) 7 مواد.

في الباب الثاني (أسس المجتمع الإسلامي) تنص المادة (16) من الدستور على أن: "الولاية العامة منوطة بمصلحة الرعية؛ وخاصة حماية الدين، والعقل، والنفس، والمال، والعرض". وفي الباب الأول الذي جاء تحت عنوان (الأمة الإسلامية) تقول المادة (4) "يقوم الشعب بمراقبة الإمام (أي الرئيس) وأعوانه وسائر الحكام ومحاسبتهم وفق أحكام الشريعة الإسلامية"، وهذا يرد على من يدعي أن في الإسلام "تيوقراطية" أو حكم بما كان يسمى في أوروبا العصور الوسطى بـ "الحق الإلهي المقدس" لأن الحكام كانوا يدعون في ذلك الوقت أنهم ظل الله في الأرض لكن يضرب الإسلام المثل في أنه لا يعرف تقديسا لبشر مهما علت مرتبته.

وفي الباب الثاني من الدستور تقول المادة (17) منه: "لا يكفي أن تكون الغايات مشروعة، بل يجب في جميع الحالات أن تكون الوسائل مطابقة لأحكام الشريعة الإسلامية". وهي من المواد التي تستحق أن تكتب بماء الذهب إذ لا يقبل الإسلام بمقولة "الغاية تبرر الوسيلة" بل يشترط هذا الدين الرباني إذا كانت الغايات نبيلة ومشروعة ألا يصل الإنسان إليها إلا بوسيلة أيضا مشروعة وذلك تأكيدا من الدين الحنيف على أخذ مبادئه وقيمه السامية في كل اعتبار.

باب (الحقوق والحريات الفردية) باب عظيم في هذا الدستور وهو (الباب الرابع) إذ تعالج كل مادة من مواده شق متعلق بالحقوق والحريات في أسلوب جامع. تقول المادة (28 ) منه أن: "العدل والمساواة أساس الحكم". أما المادة (29) فتقول إن : "الاعتقاد الديني والفكري وحرية العمل وإبداء الرأي بالقول والكتابة أو غيرهما وإنشاء الجمعيات والنقابات والانضمام إليها والحرية الشخصية وحرية الانتقال والاجتماع كلها حقوق طبيعية أساسية تكفلها الدولة في حدود الشريعة الإسلامية".
أما المادة (30) فتنص على أن: "للمساكن والمراسلات والخصوصيات حرمة والتجسس محظور, ويحدد القانون ما يَرِدُ على هذه الحرمة من قيود تمارسها الدولة في جرائم الخيانة العظمى؛ أو الخطر الداهم، ولا تكون تلك الممارسة إلا بإذن قضائي".
مادة (31) : "حق التنقل داخل البلاد وخارجها مباح، ولا يُمنع المواطنون من السفر إلى الخارج، ولا إلزامهم البقاء في مكان دون آخر إلا بحكم قضائي؛ يبين القاضي أسبابه، ولا يجوز نفيُ المواطنين".
وفي المادة (32): "تسليم اللاجئين السياسيين محظور، وينظم تسليم المجرمين العاديين باتفاقات مع الدول المعنية".
المادة (33): "تعذيب الأشخاص جريمة, ولا تسقط الجريمة أو العقوبة طول حياة من يرتكبها، ويلتزم فاعلها أو الشريك فيها بالمسئولية عنها في ماله، فإن كان بمساعدة موظف أو بموافقته أو بالسكوت عنها فهو شريك في الجريمة جنائياً، ومسئول مدنياً، وتسأل معه الحكومة بالتضامن".
المادة (34): "يعاقب بعقوبة التعزير الموظف الذي تقع في اختصاصه جريمة تعذيب علم بها ولم يبلغ السلطات المختصة عنها".
المادة (35) : "لا يطل[ يهدر] دمٌ في الإسلام، وعلى الدولة تعويض المستحقين من قتلى لا يعرف قاتلهم؛ أو عجزة لا يعرف من أعجزهم؛ أو عُرِفَ ولم يوجد لديه مالٌ يكفل التعويض".
المادة (39): "تكفل الدولة حرية الملك وحقوق الملكية وحرمتها، ولا تجوز المصادرة العامة بأية أداة كانت، أما المصادرة الخاصة فلا تكون إلا بحكم قضائي".
المادة (41): "إنشاء الصحف مباح، والصحافة حرة، وذلك كله في حدود أحكام الشريعة الإسلامية".

في الباب الخامس وهو باب (الإمام) يفصل الدستور الإسلامي في كل ما يتعلق برئيس الدولة ومن سيتولى أرفع منصب فيها وهو منصب الرئاسة، تقول المادة (44): "يكون للدولة إمام، وتجب الطاعة له، وإن خولف في الرأي". لكنها تتبع هذه المادة بأخرى (45) تقول: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولا للإمام في أمرٍ مقطوعٍ بمخالفته للشريعة".

وفي شأن البيعة للحاكم وكيفيتها تقول المادة (46): "يبين القانون طريقة البيعة العامة في اختيار الإمام، على أن تتم البيعة العامة تحت إشراف القضاء, وتكون البيعة بالأغلبية المطلوبة لأصوات المشتركين في البيعة". وفي المادة (47): "يشترط للمرشح لرئاسة الدولة: الإسلام، والذكورة، والبلوغ، والعقل، والصلاح، والعلم بأحكام الشريعة الإسلامية". وفي المادة (48): "يتم تعيين الإمام ببيعة عامة من جميع طبقات الأمة طبقاً للقانون، ويجوز للمرأة أن تطلب الاشتراك في الانتخاب متى استوفت شروطه، وتمكن من الانتخاب".

وفي شأن رفض البيعة أو معارضة الحاكم تقول المادة (49): "لا جناح على من أبدى رأيه ضد البيعة للإمام قبل تمامها". أما المادة (50 ) فتنص على أن: "لأصحاب الحق في البيعة عزل الإمام متى تحقق سببه، وبالطريقة التي يبينها القانون". وفي المادة (51): "يخضع الإمام للقضاء، وله الحضور أمامه بوكيل عنه". وفي المادة (52): "يتمتع رئيس الدولة بكافة الحقوق التي يتمتع بها المواطنون، ويلتزم بما يلتزمون به، وتسري في حقه الأحكام المالية التي يحددها القانون".

ويضرب هذا الدستور المثل في العدل والإنصاف من رئيس الدولة، إذ تنص المادة (55) منه على أن: "الإمام قدوة للرعية في العدل والإحسان والعمل الصالح"، وتقول المادة (54) : "الهدايا للإمام غلول، وما يتم منها يضاف إلى بيت المال". أما المادة (53) فتقول: "لا تجوز الوصية للإمام، أو الوقف عليه، أو على أقاربه حتى الدرجة الرابعة، إلا أن تكون وصية ممن يرثه الإمام, كما لا يجوز للإمام أن يشتري أو يستأجر شيئاً من أملاك الدولة أو أن يبيع أو يؤجر شيئاً من أملاكه إليها".

أما في باب (القضاء) وهو الباب السادس من الدستور فتنص المادة (62) على أن "الناس سواسية أمام القضاء ولا يجوز تمييز أحد أو فئة بمحاكم خاصة". وفي المادة التي تليها (63): "لا يجوز إنشاء محاكم خاصة أو حرمان صاحب قضية من قاضيه الطبيعي". وفي المادة (64): "لا يجوز منع القضاء من سماع الدعوى ضد الإمام أو الحاكم". وفي المادة (67): "تكفل الدولة استقلال القضاء"، بل وتعتبر أن "المساس باستقلاله جريمة". وفي المادة (70): "مجلس القضاء علني، وللعامة حضوره، ولا يجوز جعله سرياً إلا لضرورة شرعية". وفي المادة (80 ): "لا يجوز إذلال المحبوس أو إرهاقه أو الإساءة إلى كرامته".

في باب (الحكومة) وهو الثامن من الدستور تنص المادة (86) منه على أن: "يحدد القانون شروط تعيين الوزراء والأعمال المحظورة عليهم أثناء تولي مناصبهم, وطريقة محاكمتهم عما يقع منهم في عملهم".

الدستور جدير بأن يطرح للنقاش العام، بل وأن ينظر بجدية في كيفية تطبيقه، وأن يؤخذ كل ذلك بحمل الجد، وهو ما دعت إليه "الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح" في مؤتمرها الثالث تمهيدا للعمل به في مصر.



--
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/ علي عبدالعال 
صحفي مصري
0126656895  002
Ali Abdelaal
Egyptian journalist

الخميس، يوليو 07، 2011

يدخل من قُتل منا الجنة, ومن قُتل منكم النار, ويظفر من بقى منا, بمن بقى منكم

يدخل من قُتل منا الجنة, ومن قُتل منكم النار, ويظفر من بقى منا, بمن بقى منكم
منقول من الفيس بوك من هنا 

سبحان الله النهارده وأنا قاعد بتابع أخر أخبار الثورة والأستعداد لإعتصام 8-7 أفتكرت فجأة وبدون مناسبة الكلمة اللى قالها الصحابى العظيم سيدنا المغيرة بن شُعبة-رضى الله عنه-رسول سيدنا سعد بن أبى وقاص-رضى الله عنه- إلى رستم قائد جيوش الفرس
قبل معركة القادسية لما هدده رستم بالقتل: يدخل من قُتل منا الجنة, ومن قُتل منكم النار, ويظفر من بقى منا, بمن بقى منكم

أحنا على حق وهم على باطل
أحنا عايزين خير للبلد وهم عايزين شر ليها
أحنا عايزين الناس تعيش أحرار وهم عايزينهم عبيد ليهم
أحنا عايزين الناس تلاقى تاكل وهم عايزينهم يموتوا من الجوع
أحنا عايزين الناس تلاقى تسكن وهم عايزينهم يناموا فى الشوارع تحت الكبارى
أحنا عايزين كرامة وعزة ورفعة وهم عايزين ذل ومهانة وقهر
أحنا عايزين كل حاجة حلوة للبلد وهم عايزين كل حاجة وحشة ليها

كلنا متأكدين أن اللى بنعمله ده علشان مصلحة البلد وعلشان مصلحة الناس الغلابة اللى مش لاقية لا تاكل ولا تشرب ولا تسكن وعايشين أقل من الحيوانات وفى ناس عايشة فى قصور وفيلات وبتجيب غداها بالطيارة من لندن وعشاها من باريس

مافيش حد من اللى ماتوا دول كان طالع علشان مطلب خاص بيه
يعنى مافيش حد كان طالع علشان يتوظف أو يلاقى شقة أو يعرف يتجوز
الكل كان طالع علشان هدف مشترك هو رفع الظلم من على كل الناس
وبرده مافيش واحد من اللى بيطلعوا دلوقتى طالع علشان هدف او مكسب شخصى
مافيش حد فيهم معتصم علشان بيطالب بشقة أو وظيفة أو عربية
ومافيش حد فيهم بيدور على مكتب مكيف فى رئاسة الوزراء أو رحلة لتركيا

معظم الناس اللى ماتت واللى مستعدة تموت دى مش محتاجين حاجة أصلا وفيهم ناس كتير مستواهم المادى عالى جدا ورغم كده خرجوا يقولوا : عيش...حرية...عدالة أجتماعية

مطالب هم مش محتاجينها أصلا
بس شايفين إن فى ملايين غيرهم فى البلد دى محتاجينها
سابوا عيشتهم المريحة فى الدفاية والتكييف ونزلوا فى برد يناير وحر يوليو فى الميدان علشان يطالبوا بحاجات هم أصلا مش محتاجينها لناس غيرهم هم أصلا ما يعرفوهمش
وأستحملوا فى سبيل ده فظائع ما يستحملهاش اى حد بيطالب بحقه فما بالنا بواحد بيطالب بحقوق غيره اللى ما يعرفهمش ومش حيفيدوه بحاجة لو اخدوا حقوقهم دى أو ما أخدوهاش

أستحملوا أنهم ينضرب عليهم رصاص حى لغاية ما يتخرموا وتتشوه جثثهم
أستحملوا أنهم ينداس عليهم بالعربيات رايح جاى لغاية ما تتفرم جثثهم
أستحملوا أنهم ينضرب عليهم قنابل غاز لغاية ماتخرج روحهم من جسمهم
أستحملوا أنهم ينضربوا بالسيوف والسنج والمولوتوف لغاية ما أجسامهم تتشرح
أستحملوا ولسه بيستحملوا ولسه حيستحملوا

وكل ده علشان البلد دى وناسها
علشان تبقى بلد محترمة وناس عايشين بنى ادمين مش ناقصهم حاجة
علشان ما نلاقيش عيلة كاملة عايشة فى عشة صفيح
علشان ما نلاقيش واحدة ست عندها 70 سنة نايمة فى عز البرد والشتا تحت كوبرى من غير غطاء
علشان نعرف نعيش فى بلدنا من غير خوف على ولادنا أن يحصلهم اللى حصل لخالد سعيد أو سيد بلال-الله يرحمهم- ومن غير خوف على بناتنا أن يحصلهم اللى حصل لسمية أشرف
علشان لما ولادنا يسافروا بره ما يحصلهمش زى اللى حصل لمحمد سليم مسلم فى لبنان ولما بناتنا يسافروا بره ما يحصلهمش زى اللى حصل لمروة الشربينى فى ألمانيا

علشان كل ده وغيره كتير أستحملوا وبيستحملوا وحيستحملوا
وبرده من غير أى عائد شخصى على أى حد فيهم
الناس دى بكل المقاييس على رغم التفاوت فى معتقداتهم الدينية أو مدى تدينهم فكلهم بلا أستثناء طُلاب آخرة وليسوا بطُلاب دنيا
الناس دى ما ينفعش إن ربنا ما ينصرهمش

مافيش جدال

أصل لو دول ما أنتصروش يبقى مافيش معنى للعدل والحق والمساواة والرحمة وكل الكلام ده كله حيبقى مجرد كلام إنشاء
مالهوش أى معنى

الناس دول هم أشرف وأطهر وأنقى جيل جيه فى البلد دى على مدى تاريخها الطويل

الناس دى ضربت مثل مش حيتكرر تانى على مستوى العالم كله فى حب الغير والإيثار
وبرده ضربوا مثل مش حيتكرر فى العالم كله فى حب الوطن

الناس دى داخلة معركة تحرير مقدسة-مش مجرد ثورة- ضد كل ممثلى قوى الظلم والشر فى العالم مسلحين فقط بإيمانهم بربنا وبوطنهم وبعدالة قضيتهم ضد عدو مسلح بأعتى أسلحة الشر والدمار
بس التاريخ علمنا حاجة مهمة جدا هى إن الحق لازم ينتصر دايما مهما كان ضعيف على الشر مهما كان قوى

وربنا قبل كل حاجة علمنا إن
قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا ۖ فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ ۚ وَاللَّـهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاءُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِي الْأَبْصَارِ-صدق الله العظيم

علشان كل ده أنا واثق إن شاء من النصر طول ما الروح دى موجودة

وكل ما أفتكر الوضع من شهرين تلاتة لما اليأس تسرب لينا كلنا وقولنا إن خلاص العسكر قتلوا ثورتنا وإن الناس رضيت ومش حتقوم تانى....وأدينا دلوقتى كل مصر عرفتهم على حقيقتهم وخارجة تانى ضدهم, بأعرف إن ربنا معانا طول ما أحنا معاه.....طول ما أحنا بندافع عن الغلابة والفقراء والمحتاجين وأحنا لا غلابة ولا فقراء ولا محتاجين, وأنه حينصرنا ومش حيتخلى عننا أبدا

عارفين ليه؟؟؟؟؟

لأننا صح وعلى الحق

أصل أحنا لو مش صح ومش على الحق كان أيه اللى يخلى الشهيد ده مبتسم كده وفرحان وهو ميت؟؟؟؟؟



الأربعاء، يوليو 06، 2011

8 يوليو الثورة أولاً

اللي شايف الثورة حققت اهدافها ما ينزلش و اللي شايف الحالة بتتدهور و الثورة بتتسرق ينزل
أكثر 2 قالوا رأيهم بصراحة في المجلس العسكري من مرشحي الرئاسة هما بثينة كامل و الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل






إنزلوا الميادين و طالبوا بحقوقكم تاني و إعتصموا  و ما تنتظروش الإنتخابات لإن بمعدل آداء المجلس العسكري الحالي يبقى يستحيل الإنتخابات تكون نزيهة خصوصاً مع قانون الطوارئ و المحاكم العسكرية و التعذيب من الشرطة و الجيش 
أوعوا حد يسرق ثورة مصر من شعب مصر