الاثنين، أكتوبر 08، 2012

كيف إنتهت حرب أكتوبر 1973



الفريق سعد الدين الشاذلي قال في مذكراته : إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة كله كان رأيه عدم تطوير الهجوم ناحية الممرات لإنها خارج نطاق دفاعنا الجوي المعتمد على حائط الصواريخ و قواعد الصواريخ الثابتة سام 2 و سام 3 غرب القناة كانت لا تغطي سوى 13 كم فقط شرق القناة لكن السادات أصر على تطوير الهجوم للممرات فتسبب في تدمير 250 دبابة مصرية في ساعتين إلا ربع فقط حيث دمرها تماماً الطيران الإسرائيلي بمجرد خروجها من نطاق دفاعنا الجوي حيث كان سلاحنا الجوي ضعيف سواء تكنولوجيا أو من ناحية خبرة الطيارين أمام سلاح إسرائيل الجوي المتفوق علينا بعدد ساعات طيران أكثر و طائرات أحدث



 و بعدها تسبب السادات في الثغرة بسبب سحبه لدبابات حماية مؤخرة الجيش حوالي 300 دبابة من غرب القناة على خلاف الخطة الأصلية المتفق عليها فجعل غرب القناة خالي تماماً من الدبابات ما عدا 100 دبابة فقط بينما إكتظ شرق القناة بـ 700 دبابة لا تفعل أي شئ فلا هي تقاتل و لا تستطيع التقدم خارج نطاق دفاعنا الجوي و تأكدت إسرائيل من صور الأقمار الصناعية و الإستطلاع الجوي الأمريكي المتقدم من ذلك فهاجمت بشدة الفاصل بين الجيشين الثاني و الثالث الميدانيين عند الدفرسوار و نشبت معركة رهيبة سميت المزرعة الصينية إستطاعت بعد إسرائيل نصب الكوبري المعدني المحمول الذي كانت تجره خلفها على القناة و عبرت للغرب


 و بعدها أصر السادات وحده مخالفاً لكل المجلس الأعلى على عدم سحب دبابات حماية المؤخرة من الشرق و إعادتها لمكانها الطبيعي في الغرب حتى تصفي الثغرة و تمارس ما تدربت عليه لمدة 3 سنوات سابقة و صمم وحده أن هذا إنسحاب بينما كل القادة أكدوا أنها مناورة ضرورية بالقوات قبل أن يستفحل عدد و عدة الجيش الإسرائيلي غرب القناة و إستمر السادات يعرقل كل جهود سحب دبابات الدعم من الشرق للتصدي للثغرة في الغرب حتى حوصرت السويس و الجيش الثالث الميداني و به 45 ألف مقاتل


 و بعدها بدأت مفاوضات الكيلو 101 بيننا و بينهم و تحولت لإملاء الأوامر من الإسرائيليين علينا و نحن ما علينا سوى التنفيذ و إلا منعت إسرائيل عبور الإمدادات الغذائية و الطبية للجيش الثالث و مدينة السويس فهل يبدو هذا المنظر المهين في نهاية الحرب إنتصاراً ؟
بسبب هذا إضطررنا لفك الحصار البحري عن مضيق باب المندب و طلبنا من العرب رفع حظر البترول عن الغرب و سلمناهم أسرى و جواسيس و كثير من الإملاءات الأخرى التي إستجبنا لها مضطرين


 و كانت الطامة الكبرى عندما وافق السادات على اتفاق فض الإشتباك الأول الذي قضى بإنسحاب الإسرائيليين من غرب القناة من الثغرة مقابل خفض عدد قواتنا شرق القناة من 100 الف مقاتل و 1000 دبابة إلى 7000 جندي و 70 دبابة و لهذا بكى الجمسي أمام كسينجر بالدموع عندما وصلته أوامر السادات هذه
حسبنا الله و نعم الوكيل في السادات فقد أفسد الحرب و السلام

هناك 4 تعليقات:

mahasen saber يقول...

ويبقى التاريخ وقرايتنا ليه يا باشمهندس محض اختلاف فى ما فهمت من قرائتك وتحليلك ليه
فما نراه نصر يراه الغير هزيمه
ويوجد من يرى السادات قائد الحرب وقائد السلام
وآخر يرى السادات كرؤيتك قائد الهزيمتين
ومن يرى ناصر بطلا ومن يرى ناصر مشعوذ ديكتاتور
ويبقى اختلاف الرؤا والتحليلات لا ينقص من قدر الحدث شيئا

mahasen saber يقول...

خالص مودتى وتحياتى ليك ونورت مصر يا اخونا العزيز والغالى

مسلم مصرى يقول...

حسبنا الله ونعم الوكيل
يا ليت الناس تفهم
تحياتى

Dr. Kafy يقول...

تحياتى لك يا باش مهندس

كلامك خطير و لكن متابعتى للأحداث الكبيرة فى العالم علمتنى أن ما يكتبه التاريخ المعلن شئ و الواقع شئ آخر.